أنت غير مسجل في شبكة افاق العقائدية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ ترجم الشبكة الى لغات اخرى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~

ترجم الشبكة الى لغات اخرى ..  ولابد من وجود كاسر بروكسي لديك  


أكثر 10 مواضيع قراءةً
تعليم التيمم للأطفال
(المشاهدات : 11449 ) (مشاركات : 4) (آخر مشاركة : الحكمة المتعالية)
اعمال يدوية للأطفال
(المشاهدات : 10862 ) (مشاركات : 13) (آخر مشاركة : الحكمة المتعالية)
كتاب مفاتيح الجنان للجوال
(المشاهدات : 10028 ) (مشاركات : 12) (آخر مشاركة : عاشق الفراتين)
مناسك الحج للسيد السيستاني
(المشاهدات : 9788 ) (مشاركات : 1) (آخر مشاركة : الحكمة المتعالية)
كيف اصلي ليلة القدر ؟
(المشاهدات : 9712 ) (مشاركات : 0) (آخر مشاركة : زهراء)
صلاة كل ليلة من شهر رجب
(المشاهدات : 9657 ) (مشاركات : 2) (آخر مشاركة : غدير خم)
مختارات      إذا كانَ الصبرُ مـُرًّا فعاقبتهُ حلـوة      
العودة   شبكة افاق العقائدية >

~¤©§][ المكتبة العامه ][§©¤~

> المكتبة العقائدية المقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-28-2007, 09:06 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الهدى
اللقب:
عضو مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الهدى

البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 5
المشاركات: 1,611 [+]
بمعدل : 0.62 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الهدى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المكتبة العقائدية المقروءة
افتراضي فاطمة الزهراء عليها السلام

 

التحقيق فى الفدك

نص السؤال
عندي بحث ماجستير في احدى الدول الأجنبية حول فدك ، ونصرة المظلوم في الفكر الاسلامي . ودراستي ستكون باذن الله متعمقة في روايات الشيعة والعامة كذلك ، وستستعرض الروايات في عدة قرون من الزمان . سؤالي من ثلاث أقسام هو .. كيف أحصر جميع المرويات في قضية فدك ؟.. وكيف أجمع مرويات كل قرن هجري ؟.. وما الكتب المناسبة لمعرفة طبقات علماء كل جيل ، بحيث أنّي اذا جمعت مروياتهم جمعت مرويات قرن بأكمله ؟
نص الجواب
يمكن للاطلاع على قصة فدك وأخبارها من كتب العامة مراجعة شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ، في شرح كتاب الامام عليه السلام الى عثمان بن حنيف . فقد تعرض ابن أبي الحديد الى القضية مفصلاً ، وقال في بداية حديثه : كل ما نذكره فهو من كتب العامة لا من كتب الشيعة ورجالهم . واغلب ما ينقله هو من كتاب السقيفة وفدك لأبي بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهري . راجع شرح النهج 16 : 344 نشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، ولاحظ صحيح البخاري / كتاب المغازي / غزوة خيبر / باب 40 / حديث 4240 ، ولاحظ صحيح مسلم / كتاب الجهاد / باب 15 باب حكم الفيىء وباب 16 باب قول النبي صلى الله عليه وآله : لا نورث ما تركناه فهو صدقة ، ولاحظ السيرة الحلبية 3 : 400 .
ومن كتب الشيعة لاحظ كتاب بحار الأنوار ج25 وغيره من الأجزاء ، وكتاب وسائل الشيعة 9 : 525 ، 26 : 102 ، 27 : 293 ، وكتاب اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء المطبوع في مدينة قم المقدسة ، فانك تجد فيه الشيء الكثير ، وكتاب كشف الغمة للاربلي الجزء الثاني ، وكتاب وفاة الصديقة الزهراء للمقرم .
ويمكنك مراجعة رجال الشيخ الطوسي لمعرفة طبقات الرواة ، فان الشيخ الطوسي ذكر الرواة عن النبي والأئمة باسمائهم ، فيمكن معرفة طبقات رواة قضية فدك بمراجعة الكتاب المذكور . واذا عرفت طبقات الرجال ، فقد عرفت أيضاً رواة كل قرن على حدة .

2عصمتها (س)
نص السؤال
س1: هل الزهراء سلام الله عليها معصومة العصمة الكبرى ؟
س2: هل يضر رد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عند وفاته عندما تلت عليه الأبيات : وأبيض يستسقي الغمام ... الخ في عصمتها من شيء ؟
نص الجواب
السيدة فاطمة الزهراء تكون معصومة بدلالة آية التطهير ، وكفى بها على عصمتها مستنداً ودليلا . والمقصود منها هم الخمسة الطيبة من أهل العباء ، والمجتمعون خاصة تحت الكساء . ونكتفي بما قاله الحداد الحضرمي في القول الفصل ج 1 ص 48 : إن حديث آية التطهير من الأحاديث الصحيحة المشهورة المتواترة ، واتفقت عليه الأمة ، وقال بصحته سبعة عشر حافظاً من كبار حفاظ الحديث ، ويصل مجموع طرق الحديث ما يقرب من خمسين طريق . وعصمتها سلام الله عليها لا غبار عليه :

وأبيض يستسقي الغمام بوجه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل

وليس فيما تلتها من البيت أي حزازة عرفية ، أو كراهة شرعية ، فضلاً عن مبغوضية تحريمية ، ولم يكن فيه ما يمنع عنه أو يكره منه ، بل قول الرسول صلى الله عليه وآله لها يكون من تبديل كلام بكلام افضل ، والفات نظر منه إلى قول آخر هو أجمل وأكمل . وقرائة الآية لها بكاملها كان للتنبيه لها لما يحدث قريباً ، وسيحصل من الإرتداد والإنقلاب الذي بالفعل حصل ، وكان عطفاً وحناناً ورحمة ومحبة منه صلى الله عليه وآله لها في تلك اللحظات الأخيرة عند لحظة تراكم الحزن ، وهمّ الفراق ، وتراكب المصيبة ، وحسرة الوداع ، فيخمد شرارة نار قلبها وشعلتها ، ويطفيء حرارة الجزع وحرقة لوعتها . فكان فيما ذكرها وقرائها عليها تمهيداً وتوطئة لما يريد أن يخبرها ويشيرها بها ، فأخبرها بها ، فتهلل وجهها وظهر عليها فرحها ، فجائت الرواية أنه بعدما قرأ عليها الآية ، فبكت طويلاً أدنا واسرّ إليها ، فظهر سرورها وبان مسرتها ، فسئلت عما قال لها ، فقالت : أخبرني إني أول أهل بيته لحوقاً به ويكون قريباً . صحيح البخاري ج 6 ص 12 ، صحيح مسلم ج 4 ـ 1904 .
فسلام الله عليها يوم ولدت ، ويوم توفت شهيداً ، ويوم تبعث حياً وتقف في الحساب ، وتخاصم من آذاها .


3اشارة الى منزلتها الرفيعة (س)
نص السؤال
هل السيدة الزهراء مشرعة ؟ يعني هل لها حق التشريع كبقية المعصومين ؟
ما هي المعاني المتصورة من عبارة : فاطمة أم أبيها ؟
هل صحيح في يوم القيامة وكذا في الجنة لاينظر لوجه فاطمة إلا من ينتسب إليها من أبنائها ؟.. كيف وتلك الدار ليست بدار تكليف ، وأيضا باعتبار الانتساب الحقيقي هو حب الزهراء (ع) والسير على نهجها .. فكيف نحرم هذه النعمة الكبرى ؟
نص الجواب
1 ـ تلك منزلة رفيعة تدور مدار العصمة ، ولا خلاف عندنا ولا إشكال في عصمتها عليها الصلاة والسلام .
2 ـ ذكر العلماء عدّة معان ، لكنّنا نرى أن مراد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ألطف وأدق مما ذكروا .
3 ـ سواء صحّ ذلك أو لا ، فإنّ شيعتها ينتسبون إليها إمّا نسباً وإمّا سبباً ، ويكفيكم أن تراجعوا أنسابكم وتحقّقوا عن أمّهاتكم من طرف الأب أو الأم ، فإن المؤمنين ـ إلاّ من شذ ـ من محارمها بطريق من الطرق الشرعية .


4المراد من كلامها (سلام الله عليها) لامير المؤمنين
نص السؤال
كيف نوجه هذا الحديث الشريف في ما قالته الزهراء عليها السلام معاتبة للامام علي عليه السلام : يابن ابي طالب اشتملت شملة الجنين وجلست ... ؟.. كيف نوجه كلامها عليها السلام وهي الصديقة المعصومة ، وموجه هذا العتاب الى امام معصوم ؟
نص الجواب
ما قالته عليها السلام للإمام فهو من باب إياك أعني واسمعي يا جارة ، كما في كثير من عتابات الله تعالى النبي (ص) في ظاهر خطاب القرآن ، مع أنه (ص) ليس مقصوداً بالخطاب ، بل العتاب للأمة ولمن معه ، ولكنه اسلوب من أساليب الكلام تربوياً . والغرض هو تبيان مظلوميتها وغصب حقها وحرجية موقف الأمير (ع) ، حيث كان قد أوصى اليه النبي (ص) بإلتزام الصبر على غصب الخلافة في حالة عدم وفاء الأمة بالعهود المأخوذة عليها ، والزهراء كانت حاضرة في مجلس وصية النبي (ص) بذلك لعلي (ع) ، فلم يكن ذلك مفاجئاً لها كي نتصوره موقفا انفعالياً منها (ع) ، بل هو نداء للاجيال ، وصرخة ضد وجه الظلم والانحراف .
أليس القرآن : ( ولما رجع موسى الى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه قال ابن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني فلا تشمت بي الاعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين قال رب اغفر لي ولأخي وادخلنا في رحمتك وانت أرحم الراحمين ) . فقد شابهت محنة علي (ع) محنة هارون (ع) ، وخذلان القوم لكل منهما ، واستخلاف النبي (ص) لعلي (ع) واستخلاف موسى (ع) لهارون (ع) ، كما شابه عتاب موسى (ع) لهارون لعتاب فاطمة (ع) لعلي (ع) في ظاهر الخطاب ، مع أن المراد حقيقة هو إبراز النفرة من ضلال القوم وخذلانهم لخليفة النبي (ص) .


5فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني
نص السؤال
روي عن الرسول (ص) قوله : ( من آذى ذميا فقد آذاني ) ، كما روي عنه (ص) : ( فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ) .. فما هو وجه الفضيلة والشرف في الحديث الثاني ؟
نص الجواب
على تقدير صحة الحديث الأول الفرق واضح بينهما ، حيث أنه قد أخذ العنوان في الحديث الاول الذمي بما هو معاهد ، أي أن انتهاك العهد معه الذي عقده النبي (ص) وشرعه معهم انتهاك لذمة وعهد النبي (ص) ، وهذا الأمر ثابت للذمي بهذه الحيثية لا مطلقاً . فلو حفر الذمي الذمة والعهد ، لما بقي له ذلك من لزوم الوفاء والعهد . وهذا بخلاف الحديث الثاني فانه قد اخذ عنوان فاطمة لذاتها من دون التقييد بحيثية معينة ، أو قيد خاص مما يدل على لزوم الحرمة والاحترام لها لذاتها مطلقاً ، وليس ذلك الا لعصمتها وكونها ميزانا مستقيماً في طريق الهدى ، والا لما ثبت ذلك لها بما هي هي لذاتها . وهذا مضافاً الى ورود احاديث في نفس المضمون ترتقي في أذيتها أنها أذية لله تعالى ، وأن رضاها رضا الله تعالى ، وغضبها غضب الله تعالى ، مما يدلل على عصمته لذاتها ، ومن ثم يلازم موقفها موقف الرب تعالى .


6لاتوجد رواية : ان الانبياء لا يرثون لادرهماالخ
نص السؤال
في معرض بحوثنا مع بعض الاخوان من السنة في موضوع الزهراء عليها السلام يتطرقون الى مقولة :( ان الانبياء لا يرثون لادرهما ولا ديناراً انما يرثون العلم ) .. فهل هذا حديث ؟.. وهل هو وارد عندنا مع ذكر المصادر عند الفريقين ؟ وان كان صحيحاً .. فما هو الجواب الامثل والمقنع للقوم ؟
نص الجواب
لا توجد هكذا رواية ، بل الموجود : أنهم « لم يورثوا » يعني أنهم ينفقون أموالهم في سبيل الله في حياتهم ، فإذا تركوا شيئا انتقل الى وراثهم ، لا أنهم « لا يورثون » يعني : أن حكم الإرث بالنسبة إليهم يختلف عن غيرهم .. وكم فرق بين العبارتين ؟!


7الزهراء عليها السلام طاهرة مطهّرة
نص السؤال
بعض الروايات تذكر أن الزهراء عليها السلام انها حورية ولا يأتيها النفاس ( الطمث ) وفي رواية أخرى : أن الامام الحسين عليه السلام سُئِلَ يوما كم بينه وبين الامام الحسن عليه السلام فأجاب( بطهر ) وهذا يعني أنها تطمث وهو ما ينسجم والمفهوم القراني ، أرجو بيان رأيكم بشأن الروايتين لتبديد هذا الاشكال ؟
نص الجواب
المراد من « الطهر » هو مدّة الطهر . وهذا التعبير في الروايات وكلمات الفقهاء كثير . وفّقنا الله للعلم والعمل وثبّتنا على القول الثابت في الدنيا والآخرة .


8خطبتها (س) في مصادر السنة
نص السؤال
هل وردت في كتب القوم إشارات لخطبة سيدتنا ومولاتنا الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ؟
نص الجواب
إنّ للزهراء البتول (سلام الله عليها) أكثر من خطبة . والظاهر أنّ مرادك هو خطبتها في مسجد النبي بعد منع فدك عنها وبعد ما جرى عليها ، والتي تقول فيها: وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصّكم الله بآية أخرج أبي (صلى الله عليه وآله) منها ؟ أم هل تقولون : إنّ أهل ملّتين لا يتوارثان ؟.. أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟…
فقد ذكرت هذه الخطبة الشريفة أو بعضاً منها عدّةُ مصادر من أهل السنة نذكر لك بعضها :
1ـ ابن ابي الحديد المعتزلي / شرح النهج ج 16/252 ذيل (كتابه عليه السلام الى عثمان بن حنيف).
2ـ ابن منظور /لسان العرب / مادّة (لم) (وفي حديث فاطمة [عليها السلام] انها خرجت في لمّة من نسائها تتوطأ ذيلها الى أبي بكر فعاتبته…).
3ـ ابن الاثير / النهاية / مادّة (لمّة).
4ـ المسعودي علي بن الحسين / مروج الذهب 2/311.
5ـ الاستاذ توفيق أبو علم / أهل البيت / 157.
6ـ المحقّق عمر رضا كحالة / أعلام النساء / 4/ 116.
7ـ أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري / السقيفة/ كما عنه العلامة الأربلي في كشف الغمة 1/479.


9كسر ضلعها في كتب الشيعة
نص السؤال
ما الدليل على صحة قضية كسر ضلع الزهراء (س) ؟
نص الجواب
إنّ الدليل على صحة قضية كسر ضلع الزهراء ( سلام الله عليها ) هو النصوص الكثيرة الواردة عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، نذكر لكم نموذجا منها :

1 - جاء في الاحتجاج :1/212 ، وفي مرآة العقول:5/320 ، هذا الحديث ( فحالت فاطمة عليها السلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط ... ).

2 - جاء في إقبال الأعمال:625 ، والبحار:97 / 200 ، نص الزيارة التي يقول فيها :(الممنوعة إرثها ، المكسورة ضلعها ، المظلوم بعلها ، والمقتول ولدها ).

3 - جاء في الامالي للصدوق : 100 ، وإرشاد القلوب للديلمي: 2 / 295 ، والبحار : 28 / 37 ، و43 / 172 ، والعوالم : 11 / 391 ، عن ابن عباس ، قال : إنّ رسول الله كان جالسا إذ أقبل الحسن عليه السلام… إلى أن قال : ( وأما ابنتي فاطمة …. وإنّي لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأنّي بها وقد دخل الذل بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصب حقّها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقطت جنينها الخ..).

4 - جاء في كتاب سليم بن قيس ، بتحقيق محمد باقر الانصاري : 2 / 588 ( فألجأها قنفذ لعنه الله الى عضادة باب بيتها ودفعها ، فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنينا من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة ).

5 - وقال السيد الحميري رحمه الله :

ضـربـت واهتضـمت من حقـّها
وأذيقـت بعـده طعـم الســــلع

قطـع اللـه يـدي ضـاربـها
ويــد الراضـي بذاك المتــبـع

السلع : الشق والجرح .

وشعر السيد الحميري يدل على شيوع هذا الأمر في عهد الإمام الصادق عليه السلام ، وذيوعه ، حتّى لتذكره الشعراء ، وتندد به ، وتزري به على من فعله .

وخلاصة الأمر : إنّه لا يمكن بملاحظة كل ما ذكرناه تكذيب هذا الأمر ما دام أنّ القرائن متوفرة على أنّهم قد هاجموها ، وضربوها ، واسقطوا جنينها ، وصرّحت النصوص بموتها شهيدة أيضا ، الأمر الذي يجعل من كسر الضلع أمرا معقولا ومقبولا في نفسه ، فكيف إذا جاءت روايته في كتب الشيعة والسنّة ، بل وأشار اليه الشعراء أيضا ، ولاسيّما المتقدمون منهم .

ثمّ لا يخفى عليكم أننّا لا نحتاج في إثبات هذه القضايا الى صحة السند ، بل يكفي الوثوق بصدورها ، وعدم وجود داع الى الكذب كاف لصحة الأخذ بالرواية .


10تسبيحتها وكيفيته
نص السؤال
ما هي تسبيحة الزهراء ، وكيف تكون ؟
نص الجواب
نحيطك علماً بأن تسبيح الزهراء سلام الله عليها ورد في فضله الكثير من الروايات عن النبي وأهل بيته « عليهم السلام » ، وكيفيّة التسبيح هو : 34 مرة التكبير ( الله أكبر ) ، و 33 مرة التحميد ( الحمد لله ) ، و 33 مرّة التسبيح ( سبحان الله ) . وتذكر هذه التسبيحات بعد كل صلاة فريضة .
وأصل هذا التسبيح علّمه رسول الله « صلى الله عليه وآله وسلم » فاطمة الزهراء « عليها السلام » كما ورد في عدة أحاديث .


11قضيتها قضية عقائدية ، لا تاريخية محضة
نص السؤال
س 1: هناك من يعتقد ويقول بان بعض القضايا التاريخية يجب على الانسان المسلم الشيعي ان لا يقف عندها طويلا ، لانها ليست من الامور الهامة في الاسلام كقضية فاطمة الزهراء (عليها السلام) وما جرى عليها من المصائب ، فهي قضية حصلت منذ فترة من الزمن وانتهت ، وانه ليس من الضروري الخوض في تفاصيل تلك المسألة ؟.. فما هو ردكم على هذا القول ؟

س2: من المعلوم حقا بان العقائد لا تقليد فيها ، اذ يجب على الفرد المسلم ان يبحث ويدقق في تلك العقائد حتى تطمئن نفسه ، فسؤالي هو ما هي العقائد التي ترونها لا تقليد فيها .. فهل المطروح حاليا في الساحة من الاشكالات والاجابة عليها من قبلكم والرد عليها منكم ومن غيركم تعتبر من تلك العقائد التي لا تقليد فيها (وهو ما يطرحه البعض من قضية الزهراء (عليها السلام) مثلا مما اثار حولها الشبهات بين العوام من الناس) ؟
نص الجواب
ان ردّنا على هذا القول هو أنّ أقلّ ما يفيدنا الوقوف عند هذه القضية هو كون الزهراء (عليها السلام) وأمير المؤمنين (عليه السلام) مظلومين ، وان القوم ظلموهما ، وظلموا أهل البيت . وأقلّ ما يستفاد من هذه القضية والوقوف عليها كون اولئك القوم ظالمين ، وقد قال الله تعالى : ( ولا ينال عهدي الظالمين ) البقرة : 124 ، وهذا أقلّ ما يستفاد من دراسة تلك القضية : أنّ ليس كل احد كان لائقا لأن يجلسا مجلس النبي (ص) ويقوم مقامه من بعده ، وهذا أمر يرجع الى مسألة الامامة التي هي عندنا من أصول الدين .

فالتحقيق عن قضية الزهراء في الحقيقة تحقيق عن مسألة عقائدية من صلب الايمان وليست قضية تاريخية محضة. .

وأما بالنسبة الى سؤالكم الثاني نقول : ان قضية الزهراء (ع) ترجع الى أمر من صلب الدين ، وتتعلق بقضيّة مصيريّة للاسلام والمسلمين . وقد ذكرنا بأنّ أقلّ ما يستفاد من هذه القضية ، وتدل عليه هذه القضية : أنّ خصوم الزهراء وأمير المؤمنين كانوا ظلمة ، وظاهرهم لا يستحقّوا الامامة والنيابة عن رسول الله (ص) . اذن دراسة قضية الزهراء (ع) تنتهي الى نفي إمامة وخلافة غير أمير المؤمنين من الذين تصدّوا الأمر بعد رسول الله (ص) . فهذه القضية إذن قضية ضروريّة ، قضية عقائديّة وجديرة بالبحث والتحقيق فيها .

وأمّا القضايا العقائدية الاخرى المطروحة في الساحة الآن والتي تقع موقع البحث والرد والايراد فتلك على قسمين :

منها : ماهو من ضروريات الدين والمذهب فهنا يجب الاعتقاد بها عن اجتهاد لا عن تقليد، والضروري هو ما يجب الاعتقاد به وان انكاره او التشكيك فيه خروج عن الدين او المذهب .

ومنها : ماليس من ضروريات الدين والمذهب وانكاره او التشكيك فيه ليس بمخرج عن الدين أو المذهب ، وقول علمائنا بان اصول الدين والعقائد لا تقليد فيها ليس معنى ذلك ان يقول الانسان بما تهواه نفسه ، بل المراد من عدم التقليد في أصول الدين والمسائل العقائدية هو ان يكون الانسان معتقدا بتلك العقيدة عن دليل وبرهان قطعي .


12ادلة على عصمتها
نص السؤال
لدي سؤالان:
الاول: هل هناك دليل على عصمة الزهراء عليها السلام ؟
الثاني: ما هو الدليل على ضرورة عصمة الزهراء عليها السلام ؟
نص الجواب
هناك عدة آيات وروايات تدل على عصمتها (عليها السلام) ، منها آية التطهير التي تدل بالصراحة على عصمتها (عليها السلام) ، والتي لا شبهة ولا خلاف في كون الزهراء (عليها السلام) داخلة تحت هذه الاية المباركة .
هذا مضافاً الى انها (عليها السلام) بضعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا يعقل ان تكون بضعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير معصومة .

واما بالنسبة الى ضرورة عصمتها ( عليها السلام ) ، فليست العصمة دائرة مدار الامامة حتى يقال بان الزهراء (عليها السلام ) لم تكن اماماً ، وانما العصمة منزلة الهية توجد عند الانسان بفضل قربه من الله سبحانه وتعالى ، ويترتب على ذلك وجوب اطاعته والاقتداء به ، وان الله تعالى يجعله حجة بينه وبين الخلق ، ومن يحتجّ به الله تعالى لابد وان يكون معصوماً .


13ضربها واسقاط جنينها في كتب الفريقين
نص السؤال
هل صحيح ما نسمعه من بعض المحاضرين الذين يروون : أن فاطمة الزهراء (س) قد ضربت ، وأسقطت حملها أيضاً .. ما صحة هذه الرواية ؟.. وهل هي من كتب الامامية ، أو من كتب السنة ؟
نص الجواب
قد نقلت كتب الفريقين ـ قديماً وحديثاً ـ ما جرى على سيدتنا فاطمة الزهراء "عليها السلام" من مأساة وظلامات ـ بعد رحيل رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" إلى الرفيق الأعلى ـ أدّت بها إلى استشهادها "عليها السلام" . من تلك الظلامات التي تسأل عن وجودها هو ضربها ، وإسقاط جنينها "عليها السلام" . فنذكر لك بعض المصادر التي ذكرت ضربها "عليها السلام" ، وعليك بالمراجعة :
1 ـ الامالي للصدوق : ص 99/101 و 118 .
2 ـ إثبات الهداة : ج 1 ص 280 /281 .
3 ـ إرشاد القلوب للديملي : ص 295 .
4 ـ بشارة المصطفى : 197 ـ 200 .
5 ـ الفضائل لابن شاذان : 8/11 .
6 ـ غاية المرام : 48 .
7 ـ المحتضر : 109 و44/55 .
8 ـ المناقب لابن شهر آشوب : ج 2 ص 209 .
9 ـ وفاة الصديقة الزهراء للمقرم : 60 و 78 .
10 ـ تفسير العياشي : ج 2 ص 307 و 308 .
11 ـ البرهان في تفسير القرآن : ج 2 ص 434 .
12 ـ كامل الزيارات : ص 332/335 .
13 ـ الهداية الكبرى : ص 179 و 407 و 408 و 417 .
14 ـ حلية الأبرار : ج 2 ص 652 .
15 ـ نوائب الدهور : ص 194 .
16 ـ فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى : ج 2 ص 532 .
17 ـ الاختصاص : ص 185 و 184 .
18 ـ المغني للقاضي عبد الجبار : ج 20 ق 1 ص 335 .
19 ـ الشافي للسيد المرتضى : ج 4 ص 110/119 و 117 و 120 .
20 ـ الأنوار النعمانية .
21 ـ مصباح الأنوار (من علماء القرن السادس) .
22 ـ نوادر الأخبار : ص 183 .
23 ـ علم اليقين : ص 686 ـ 688 .
24 ـ المنتخب للطريحي : ص 136 / 137 و 293 .
25 ـ مؤتمر علماء بغداد : ص 135 / 137 .
26 ـ سيرة الأئمة الاثني عشر : ج 1 ص 132 .
27 ـ الملل والنحل : ج 1 ص 57 .
28 ـ بهج الصباغة : ج 5 ص 15 .
29 ـ بيت الأحزان : ص 124 .
30 ـ الفرق بين الفرق : ص 148 .
31 ـ الخطط للمقريزي : ج 2 ص 346 .
32 ـ الوافي بالوفيات : 6/17 .
33 ـ شرح نهج البلاغة للمعتزلي : 2/60 و 16/235 ، 271 .
34 ـ أعلام النساء : 4/124 .
35 ـ الصراط المستقيم : 3/13 .
36 ـ الارجوزة المختارة : 88/92 .
37 ـ ديوان مهيار : 2/367 .
38 ـ أرجوزة في تواريخ النبي والأئمة : 13 .
39 ـ تراجم أعلام النساء : 2/316 .
40 ـ الأنوار القدسية للاصفهاني : 42/44 .
41 ـ فرائد السمطين : 2/34 .
42 ـ البحار : 28/297 و 268/270 وهامش 271 و 37/39 و 51 و 321 و 62 . 43/197 و 172 . 95/351 . 30/293 و 302 و 348/350 . 44/149 . 53/14 . 29/192 .
43 ـ سليم بن قيس : 2/585 .
44 ـ العوالم : 11/400 ، 416 ، 392 و 441 .
45 ـ الاحتجاج : 1/210 ، 414 .
46 ـ مرآة العقول : 5/319 .
47 ـ ضياء العالمين : ج 2 ق 3 ص 60 .
48 ـ جلاء العيون للمجلسي : 1/193 ، 184 .
49 ـ كامل بهائي : 1/306 ، 312 .
50 ـ حديقة الشيعة : 265 .
51 ـ روضة المتّقين : 5/342 .
52 ـ تراجم أعلام النساء : 2/321 .
53 ـ الصوارم الحاسمة للكمالي الاسترابادي .
54 ـ نوائب الدهور : 1/157 .
55 ـ ألقاب الرسول (ص) وعترته : 39 .
56 ـ تلخيص الشافي : 3/156 .
57 ـ النقض : 298 .
58 ـ اللوامع الالهية في المباحث الكلامية : 302 .
59 ـ مناظرة الغروي والهروي : 47 .
60 ـ الإمامة لابن سعد الجزائري : (مخطوط) 81 .
61 ـ الرسائل الاعتقادية للخواجوئي المازندارني : 444 .
62 ـ الحدائق الناضرة : 5/180 .
63 ـ روضات الجنات : 1/358 .
64 ـ التتمة في تواريخ الأئمة : 28 ، 35 .

ونذكر لك بعض المصادر التي ذكرت إسقاط جنينها "عليها السلام" ، وعليك بالمراجعة :
1 ـ اثبات الوصية : 143 .
2 ـ الملل والنحل : 1/57 .
3 ـ بهج الصباغة : 5/15 .
4 ـ بيت الأحزان : 124 .
5 ـ الوافي بالوفيات : 6/17 .
6 ـ شرح نهج البلاغة للمعتزلي : 2/60 و 14/139 عن شيخه أبي جعفر النقيب .
7 ـ الارجوزة المختارة : 88 .
8 ـ المنتخب للطريحي : 136 و 293 .
9 ـ أرجوزة الحر العاملي في تواريخ الأئمة : 13 (مخطوط) .
10 ـ تراجم أعلام النساء : 2/316 .
11 ـ الأنوار القدسية : 42 .
12 ـ فرائد السمطين : 2/34 .
13 ـ الأمالي للصدوق : 99 .
14 ـ إرشاد القلوب للديلمي : 295 .
15 ـ جلاء العيون : 1/184 و 193 .
16 ـ بشارة المصطفى : 197 .
17 ـ الفضائل لابن شاذان : 8/11 تحقيق الأرموي .
18 ـ غاية المرام : 48 .
19 ـ المحتضر : 109 .
20 ـ إقبال الأعمال : 625 .
21 ـ دلائل الإمامة : 45 و 26 .
22 ـ مهج الدعوات : 257 و 258 .
23 ـ المصباح للكفعمي : 522 .
24 ـ مسند الإمام الرضا للعطاردي : 2/65 .
25 ـ الإمامة لابن سعد الجزائري : (مخطوط) 81 .
26 ـ ضياء العالمين : ج 2 ق 2 ص 62 .
27 ـ طريق الارشاد للخواجوئي (مطبوع مع الرسائل الاعتقادية) : 444 و 465 .
28 ـ الرسائل الاعتقادية : 301 .
29 ـ الحدائق الناضرة : 5/180 .
30 ـ تشييد المطاعن : 1/ فيه عشرات الصحفات ، فلتراجع .
31 ـ الصوارم الماضية : (مخطوط) 56 .
32 ـ روضات الجنات : 1/358 .
33 ـ تلخيص الشافي : 3/156 .
34 ـ النقض : 298 .
35 ـ اللوامع الالهية في المباحث الكلامية : 302 .
36 ـ مناظرة الغروي والهروي : 47 .
37 ـ نفحات اللاهوت : 130 .
38 ـ إحقاق الحق : 2/374 .
39 ـ سيرة الأئمة الاثني عشر : 1/132 .
40 ـ الصراط المستقيم : 3/12 .
41 ـ كامل بهائي : 309 .
42 ـ التتمة في تواريخ الأئمة : 28 .
43 ـ اثبات الهداة : 2/370 و 337 و 380 .
44 ـ مناقب آل أبي طالب (لابن شهر آشوب) : 3/407 .
45 ـ البحار : 3/393 ، 25/373 ، 28/308 و 271 ، 37/39 و 268/270 و 209 و 210 و 264 و 323 ، 29/192 ، 30/294 ، 39/41 ، 42/91 ، 43/237 و 170 و 197 و 22/64 ، 82/261 ، 83/223 ، 97/199 .
46 ـ عوالم العلوم : 11/539 و 411 و 504 و 391 و 400 و398 و 441 .
47 ـ المجدي في أنساب الطالبين : 12 .
48 ـ فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى : 2/532 .
49 ـ نوائب الدهور : 192 .
50 ـ الاختصاص : 343 و184 .
51 ـ كامل الزيارات : 326 و 332 .
52 ـ وفاة الصديقة الزهراء : 78 .
53 ـ كتاب سليم بن قيس : 587 و 590 .
54 ـ الاحتجاج : 1/210 و 414 .
55 ـ مرآة العقول : 5/319 و 318 .
56 ـ كفاية الطالب : 413 .
57 ـ حديقة الشيعة : 265 .
58 ـ معاني الأخبار : 205 .
59 ـ الهداية الكبرى : 179 و 417 .
60 ـ حلية الأبرار : 2/652 .
61 ـ البلد الأمين : 551 .
62 ـ علم اليقين : 701 و 686 .
63 ـ روضة المتقين : 5/342 .
64 ـ تراجم أعلام النساء : 321 .
65 ـ نوادر الأخبار للفيض : 183 .
66 ـ مؤتمر علماء بغداد : 135 .
67 ـ البدء والتاريخ : 5/20 .
68 ـ فاطمة بنت رسول الله لعمر أبي النصر : 94 .
69 ـ التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع : 25 .
70 ـ منتهى الآمال : 1/263 و 201 .
71 ـ التتمة في تواريخ الأئمة : 35 .
72 ـ مقتل الحسين للمقرم : 389 (عن كاشف الغطاء) .
73 ـ ميزان الاعتدال : 1/139 .
74 ـ لسان الميزان : 1/268 .
75 ـ سير أعلام النبلاء : 15/578 .


14مظلوميتها (عليها السلام)
نص السؤال
هل قضية ضرب الزهراء مثبتة حقاً وبالنص الأكيد ؟.. وما مدى صحة الرواية ؟.. ومن بالضبط الذي اعتدى عليها من الأشخاص ؟.. وهل كان حقاً أن تصل يد خبيثة وتلمس جسم الزهراء الطاهر الذي قال الله: انه لا تصل النجاسة أيا كانت ؟ أي اننا نعلم نجاسة الشخص الكافر بالرطوبة ، وأعلم أن الشخص آمن قولاً لا فعلاً ، فلنجاسة لا تصل معنوياً ولا مادياً.
نص الجواب
ان الله خلق الانسان ، وعرفه طريق الخير من الشر: (( إنا هديناه النجدين )) ليختار أيّ الطريق : (( إما شاكراً وإما كفوراً )) ، وبالاختيار ـ هذا الذي وهبه الله لعبده ـ يستحق العبد الثواب أو العقاب ، ولو لا الاختيار هذا لبطل الأجر.
وإن الله سبحانه وتعالى ـ واتماماً للحجة ـ جعل الأنبياء والأوصياء والائمة، ليكونوا حجة الله على الخلق . فبعض الخليقة ، بالاختيار هذا ، قتلوا أنبياء الله واوليائة وظلموهم ، ولم تتعلق ارادة الله بمنع الظلم عنهم ، لئلا يبطل الاختيار هذا ، وليموت من مات عن بينة ، ويحيى من حيى عن بينة.
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر بكل مايجري على أهل بيته ، بالأخص ابنته الزهراء سلام الله عليها. وحتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاقى الكثير من التعدي والأذى من قومه ، فصبر وصابر حتى استطاع أن يوصل هذا الدين الى المعمورة ، ويتم الحجة على الناس .
أميرالمؤمنين علي عليه السلام والزهراء البتول والحسن والحسين وسائر الائمة المعصومين (صلوات الله عليهم) ظلموا ، وقتلوا ، وتحملوا انواع الأذى ، لأجل الدفاع عن الدين وبقائه .
فكل هذه المظلومية ثابتة بنصوص بلغت بعضها حد التواتر . وبذلك نعلم عظمة أهل البيت عليهم السلام في صبرهم ، وتحملهم أنواع الظلم ، وسقيهم بدمائهم شجرة الاسلام التي منع النواصب عنها الماء .


15معنى : (السر المستودع فيها)
نص السؤال
ماهو السر المستودع في سيدتي وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) ؟
نص الجواب
لم نر رواية عن الأئمة (عليهم السلام) تشرح هذا السر ( السر المستودع فيها) . نعم يمكن أن يقال في معنى :( السر المستودع فيها ) عدة احتمالات :

1 ـ ( السر المستودع فيها ) إشارة إلى الأئمة من ولدها (عليهم السلام) .
2 ـ ( السر المستودع فيها ) إشارة إلى ولدها المحسن .
3 ـ ( السر المستودع فيها ) إشارة إلى المهدي المنتظر (عليه السلام) وأنه من ذريتها.
4 ـ ( السر المستودع فيها ) إشارة إلى مظلوميتها .
5 ـ ( السر السمتودع فيها ) إشارة إلى كونها حلقة وصل بين النبوة والإمامة .


16كيف نجمع بين زهدها ، وأن لها خادمة ؟
نص السؤال
السيدة زهراء كانت قمة الزهد دون شك ، لكن الاشكال هو .. كيف كانت لها خادمة ( فضة ) ؟
سؤال يطرح ( عذرا منك سيدتي ومولاتي ) لكن لا أعرف رد هذه الشبهة ؟
نص الجواب
نعم ، ان فاطمة الزهراء (ع) كانت المثل العليا لكافة الصفات الحسنة والمكرمات الاخلاقية ، كما تصرح بها نصوص الحديث والتاريخ والسيرة .
واما في موضوع السؤال ، فان الروايات المتضافرة دالة على أن النبي (ص) قد منحها وعلمها التسبيحة التي نسبت فيما بعد إليها ، بدلاً من الاستعانة بخادمة في البيت [ البحار 85/336 ] .
وأما ما جاء من وجود خادمة لها (ع) اسمها فضة ، فهذا قد حدث متأخراً بعد ما تحسن وضع المسلمين نوعاً ما بسبب كثرة الفتوحات والغنائم ، فأتحفها الرسول (ص) فضّة لتستعين بها على بعض الأشغال في البيت حتى تفرغ لعبادتها اكثر .
ثم هناك نقطة هامة يجب الانتباه اليها ـ وهي مطردة في حياة المعصومين (ع) جميعاً ـ وهي أنهم كانوا يربون أشخاصاً في بيوتهم تحت عنوان الخادم والغلام والعبد والامة وغيرها ، وهؤلاء بدورهم كانوا يبثون علوم ومعارف اهل البيت (ع) بين الناس . وهذا ما نشاهده في بعض الاحاديث المذكورة والكلمات المنقولة عن فضة مثلاً .
وعليه ، فتواجد الخادمة في بيت فاطمة (ع) قد كانت من أجل تربيتها وتثقيفها أولاً وبالذات ، كما حدث كذلك .


17الجمع بين قولها : ( خير للمرأة أن لا ترى رجلاً ) ، وخطبتها في المسجد
نص السؤال
في متابعتي حالياً لحياة السيدة الزهراء عليها السلام ، وجدت أنها عليها السلام تقول : ( خير للمرأة أن لا ترى رجلاً ، ولا يراها رجل ) في حين أنها عليها السلام قد ذهبت مع ثلة من نساء بني هاشم الى مسجد الرسول (ص) لمطالبة أبي بكر بفدك ، وهو جالس مع جماعة من المهاجرين والأنصار ، وألقت خطبتها الشهيرة ، في حين أننا نعلم أيضا أن صوت المرأة عورة .. اليس هناك تناقض في ذلك ؟
نص الجواب
قول الزهراء (ع) : (( خير للمرأة ان لا ترى رجلاً ولا يراها رجل )) هو بمعنى الأفضل والاحسن للمرأة أن لا ترى رجلا ولا يراها رجل ، وذلك في الاوقات والحالات الطبيعية العادية . وأما في الأوقات والحالات الضرورية التي تتطلبها مقتضيات الحياة فلا ، كخروجها لصلة أرحامها ، أو ذهابها إلى الطبيب لمعالجتها وغير ذلك ، بل قد يتوجب عليها الخروج بسبب الحفاظ على الدين وضرورياته . ولا ضرورة أوجب من الدفاع عن الامامة ، وعن مظلومية امام اغتصبت فيه الخلافة ، كما فعلته الزهراء (ع) ، وذلك لتبيين الحقائق للأمة الاسلامية وعليه فلا تناقض في ذلك .


18هل كان علي (ع) في البيت عند هجوم القوم ؟
نص السؤال
هل كان الامام علي عليه السلام موجود في البيت عندما ضربت فاطمة الزهراء عليه السلام ؟
نص الجواب
ذكرت الاخبار وجود الامام علي (ع) والحسنين (ع) في الدار حين هجوم القوم على دار الزهراء (ع) ، وعصرها ما بين الحائط والباب ، واضافة بعض الاخبار وجود الزبير وفضة أيضاً .
[ الامالي للشيخ المفيد ص 49 ] .
هذا وقد استفاد البعض من وجود الامام علي (ع) في الدار لإثارة بعض الشبهات ، لتكذيب ماورد من المآسي على الزهراء (ع) . من تلك الشبهات : ان وجوده (ع) في الدار ، وعدم نصرته للزهراء (ع) ينافي الشجاعة .
قال : ابن روزبهان عن حديث الاحراق : لو صح هذا دل على عجزه ، حاشاه عن ذلك ، فإن غاية عجز الرجل ان يحرق هو وأهل بيته وامرأته في داره ، وهو لا يقدر على الدفع ...
وقد أجاب عن هذه الشبهة احد علماء الزيدية وهو ابن حمزة في كتابه الشافي 4/200 ما نصه : ( انه لا عار عليه في ان يغلب ، اذ ليست الغلبة دلالة حق ، ولا باطل ، ولا على جبن ، وهو امام معصوم بالنص ، لا يفعل بالعصبية ، وانما يفعل بالأمر ، وقد أمر بالصبر ، فكان يصبر إمتثالاً لأمر الله تعالى وأمر رسوله (ص) ، لا يقدم غضبا ، ولا يحجم جبنا ) .
بالاضافة الى هذا الرد ، فقد كان المهاجمون على دار الزهراء (ع) يريدون استدراج الامام علي (ع) لمعركة ، يتضرر من خلالها الاسلام . فشجاعة علي (ع) هنا هي بصبره على الأذى ، وعدم استجابته للاستفزاز الذي مارسوه ضده (ع) .

ومن تلك الشبهات أيضاً : ان وجوده (ع) في الدار ، وتركه زوجته تبادر لفتح الباب ، يتنافى مع الغيرة والحمية .
ونقول في الجواب :
اولاً : انه لا شك في ان علياً (ع) هو امام الغياري ، وهو صاحب النجدة والحمية .

وثانياً : المهاجمون هم الذين اعتدوا وفعلوا ما يخالف الدين والشرع والغيرة والحمية ، وحتى العرف الجاهلي . أما الامام علي (ع) فلم يصدر منه شيء من ذلك ، بل هو قد عمل بتكليفه ، حتى ولو كلفه ذلك روحه التي بين جنبيه .

وثالثاً : لقد كان النبي (ص) يأمر بعض زوجاته وأم أيمن بأن تجيب من كان يطرق عليه الباب حين يتقضي الامر ذلك .. وهل هناك أغير من رسول الله (ص) ؟
وأخيراً ، فان مثول بنت الرسول وراء الباب ومحاججتها معهم ، كل ذلك اتماماً للحجة ، لكي يرجع القوم إلى الحق ، ويعرفوا طريقه : (( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة )) الانفال : 42 .


19وصية النبي (ص) إلى الامام علي (ع) بالصبر
نص السؤال
ما هو مدلول وصية الرسول (ص) إلى الإمام علي (ع) ؟ فالبعض يقول : إنها خاصة بالخلافة ، وليس فيها ما يشير إلى وصيته بالسكوت عند ضرب الزهراء (ع) .
نص الجواب
إن الوصية المذكورة لم تنقل إلينا بتمامها وتفاصيلها ، وإنما وردت مقاطع منها في نصوص مختلفة ، تدل بالمجموع على أمر النبي (ص) الامام أمير المؤمنين (ع) بالصبر على غدر الأعداء وتهاون البعض و ... .
ومن ضمن الأمور المنصوصة في هذه الوصية ، هو الصبر على انتهاك الحرمة . وقد وردت نصوص أخرى تخبر عن المظالم التي سوف تقع على أهل البيت (ع) عموماً والزهراء (ع) خصوصاً :[ الكافي 2/31 ح 4 , وعنه البحار 22/479 ح 28 ـ البحار 22/476 ح 27 ـ البحار 22/484 ح 31 ـ العوالم 399 ] .
فمن مجموع هذه الأخبار نستنتج : أن الامام (ع) كان مأموراً بالصبر حتى بالنسبة للمظالم التي وردت على سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع) .


20من خطبة الصديقة الطاهرة (س)
نص السؤال
يروى عن سيدة النساء البضعة الطاهرة انها قالت « فان تعزوه تجدوه ابي دون نسائكم واخا ابن عمي دون رجالكم » علق بعضهم على هذا المقطع فقال 1 ـ تعزوه :بمعنى تنسبوه . وهي في مقام احقاق حق وازهاق باطل. فكانها تقول ان محمد والله اذا اردتم ان تنسبوه لي ، فانه يكون ابي انا دون تلك النسوة اللاتي تزعمون انهن بناته ؟
نص الجواب
كلّ كلمةٍ كلمةٍ من خطبة الصديقة الطاهرة والبضعة المعصومة لها مغزاها ومعناها . فقد أثبتت عليها السلام المؤاخاة بين أمير المؤمنين ورسول الله عليهما السلام وهم أرادوا إنكارها ، وحاول ابن تيمية تكذيبها . وذكّرتهم بما أوصاهم رسول الله في أهل بيته ، وذكّرت الأنصار بما عاهدوه من حفظ أهله والدفاع عنهم من بعده . إنه يجب أولاً حفظ هذه الخطبة ، ويجب ثانياً دراستها بالتفصيل وبالله التوفيق .


21نزول جبرائيل بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)
نص السؤال
هل وردت أخبار عن أهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) في نزول جبرائيل عليه السلام بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) وسلم ؟
نص الجواب
نعم ورد ذلك في بعض الروايات الصحيحة ؛ ففي صحيحة ابي عبيدة عن الامام الصادق (ع) انه قال : ان فاطمة مكثت بعد رسول الله (ص) خمسة وسبعين يوماً ، وكان دخلها حزن شديد على ابيها ، وكان جبرئيل (ع) يأتيها فيحسن عزاءها على ابيها ويطيب نفسها ، ويخبرها عن ابيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ؛ وكان علي (ع) يكتب ذلك ؛ فهذا مصحف فاطمة (ع) . وفي رواية حماد بن عثمان ورد نفس هذا المضمون تقريباً وذكر : ان الله سبحانه ارسل اليها ملكاً ولم يذكر اسمه . راجع الكافي ج 1 ص 240 ـ 241
هذا ولا ينبغي ان يستبعد المسلم ذلك ، والقرآن الكريم حدثنا عن بعض الاشخاص الذين حدثتهم الملائكه وهم دون الزهراء (ع) في المنزلة ، قال تعالى : ( واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) وقال : ( فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشراً سويا ، قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيّا ، قال انما انا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً ) وقال : ( ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى ... . وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب ، قالت يا ويلتى أألد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب قالوا اتعجبين من أمر الله ... )


22سورة الكوثر و المقصود منه
نص السؤال
متى نزلت سورة الكوثر ، وبأي مناسبة ؟.. وما المقصود من الكوثر ؟
نص الجواب
سورة الكوثر(1) هي السورة رقم ( 108 ) من القرآن الكريم ، وهي سورة مكية .
أما بالنسبة إلى سبب نزول هذه السورة ، فيقول المفسرون أن أحد أقطاب المشركين وهو العاص بن وائل ، التقى يوماً برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند باب بني سهم وهو يريد الخروج من المسجد الحرام ، فتحدث مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك بمرأى من جماعة من صناديد قريش وهم جلوس في المسجد الحرام ، فما أن أتمّ حديثه مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفارقه ، جاء إلى أولئك الجالسين ، فقالوا له : من كنت تحدث ؟ قال : ذلك الأبتر(2) ، وكان مقصوده من هذا الكلام أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليس له أولاد وعقب ، إذن سينقطع نسله ، ذلك لأن أبناً لرسول الله من خديجة يسمى عبد الله كان قد توفي قبل ذلك بفترة ، فكان هذا سبباً لنزول سورة الكوثر وهي : { بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطينك الكوثر فصلّ لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر } (3) ، رداً على العاص الذي زعم أنه ( صلى الله عليه وآله ) أبتر .
أما المعنى ، فهو أن الله سوف يُعطيك نسلاً في غاية الكثرة لا ينقطع إلى يوم القيامة .
وقال الإمام فخر الدين الرازي : " الكوثر أولاده ( صلى الله عليه وآله ) لأن هذه السورة إنما نزلت رداً على من عابه ( عليه السلام ) بعدم الأولاد ، فالمعنى أنه يعطيه نسلا يبقون على مرّ الزمان ، فانظر كم قُتل من أهل البيت ، ثم العالم ممتلئ منهم ، ولم يبق من بني أمية أحد يُعبأ به " (4) .
هذا وأن للمفسرين أراءً أخرى في معنى الكوثر تصل إلى 26 رأياً نذكر أهمها كالتالي :
الكوثر هو العلم ، الكوثر هو النبوة ، الكوثر هو القرآن ، الكوثر هو الشفاعة ، الكوثر هو شرف الجنة ، الكوثر هو حوضه ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى غيرها من الأقوال ، لكن جميع ما قيل يندرج تحت عنوان الكوثر الذي هو الخير الكثير ، فلا تناقض بين الأقوال أذن .
ومما يؤيد ذلك ما روي عن ابن عباس أنه قد فسر الكوثر بالخير الكثير ، فقال له سعيد بن جبير ، فان أناساً يقولون هو نهر في الجنة ، فقال : هو من الخير الكثير (5) .
ولعل أحسن الأقوال وأكثرها إنطباقاً على سبب نزول السورة هو ما قيل بأن المراد من الكوثر كثرة النسل والذرية ، وقد ظهر ذلك في نسله ( صلى الله عليه وآله ) من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، إذ لا ينحصر عددهم ، بل يتصل بحمد الله إلى آخر الدهر مددهم ، وهذا يطابق ما ورد في سبب نزول السورة .
**********
1-الكوثر على وزن جوهر بمعنى الخير الكثير .
2-الأبتر : من ليس له ذرية .
3-سورة الكوثر ، الآيات : 1 ـ 3 .
4-التفسير الكبير : 30 / تفسير سورة الكوثر ، نقلاً عن أهل البيت في القرآن : 401 .
5-تفسير جوامع الجامع : تفسير سورة الكوثر .


23مقام الزهراء
نص السؤال
هل للزهراء عليها السلام مرتبة عالية؟.. وما حدود هذه المرتبة؟.. وهل تفوق الأئمة عليهم السلام جميعا، أم بعضهم؟ أم أن الأئمة عليهم السلام يفوقونها في المرتبة ؟
نص الجواب
إننا لا نستطيع أن نعرف مقام الزهراء، ولا يمكننا أيضا أن نعرف حدود مرتبتها العالية صلوات الله عليها، فلا بد من الرجوع إلى الذين ينطقون عن الله سبحانه، وهم الأئمة الطاهرون عليهم السلام، وسوف نرى أنهم قد أشاروا في أحاديث كثيرة إلى مقامها صلوات الله عليها. ونذكر من تلك الأحاديث الباقة التالية لتكون عنوانا مشيرا إلى ما عداها، فنقول:
1 ـ روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه قال: ".. ولقد كانت مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله تعالى، من الجن والإنس، والطير، والوحوش، والأنبياء والملائكة".
2 ـ وعن أبي جعفر الثاني:"إن الله لم يزل متفردا بوحدانيته، ثم خلق محمداً وعلياً وفاطمة (سلام الله عليهم أجمعين) فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، الخ"..
3 ـ وعن أبي عبد الله عليه السلام: "لولا أن الله تعالى خلق أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن لفاطمة كفؤ على وجه الأرض آدم فمن دونه". وبمعناه غيره.
4 ـ وهناك روايات تضمنت بيان كونها هي ورسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والحسنان قد خلقوا قبل الخلق، وأنه لولاهم لم يخلق الله الجنة ولا النار، ولا العرش ولا الكرسي، ولا السماء ولا الأرض، ولا الملائكة، ولا الإنس ولا الجن.
5 ـ وثمة أحاديث أخرى بمضامين مختلفة تبين بعض فضلهم وكرامتهم صلوات الله وسلامه عليهم.
6 ـ وعن النبي صلى الله عليه وآله في حديث: على ساق العرش مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين خير خلق الله.
7 ـ ثم هناك حديث الكساء الذي تضمن: أنه لولا فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها لم يخلق سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا .. ولا والخ.. وللحديث مصادر كثيرة جمعها في كتاب آية التطهير.
وأعتقد: أن في هذه الأحاديث الشريفة دلالات وافية بمقامها الشريف صلوات الله وسلامه عليها وعلى الأئمة الطاهرين.
والخلاصة في هذه الأخبار أنها تضمنت أن طاعتها مفروضة حتى على الأنبياء.
وتضمنت أيضا: أن طاعتها مفروضة على جميع الأشياء.
وتضمنت كذلك: أن لا كفؤ لها سوى علي، فليس لجميع الأنبياء منزلتها، ولا مقامها. حتى نوح، وحتى إبراهيم الخليل، شيخ الأنبياء، وأفضل الرسل بعد نبينا محمد صلى الله عليه وآله. فمقامها أعظم، وأسمى.
لكن مما لا شك فيه: أن أباها أفضل منها، وكذلك زوجها علي الذي هو نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وأخوه.. صلى الله عليه وآله.
وتضمنت الروايات أيضاً أن الله سبحانه لولا هؤلاء الخمسة لم يخلق سماءً مبنية، ولا أرضاً مدحية وتضمنت أن الخمسة أصحاب الكساء خير خلق الله.
فهي أفضل الخلق باستثناء النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام، فإنهما أفضل منها حسبما يظهر من الأخبار الشريفة.


24الزهراء (عليها السلام) حجة على الأئمة (عليهم السلام)
نص السؤال
ورد عن الإمام الحسن (عليه السلام) انه قال: نحن (الأئمة) حجج الله على الناس وفاطمة (عليها السلام) حجة علينا .. فما معنى الحجة الوارد هنا خاصة ما يتعلق بالزهراء (عليها السلام) ؟
نص الجواب
لا شك في أن الأئمة (عليهم السلام) هم حجج الله على الخلق. والمراد بالحجة، ظهور الدلالة ووضوح البرهان.. بحيث يقطع به العذر، ويتحقق به الإلزام. ويكون الالتزام والعمل على أساس ذلك..
ومن الواضح أيضاً: أن لكل إنسان حجة تناسبه. ويكون لها دورها في المواقع التي تكون هناك حاجة إليها.. فقد يكون هناك من يحتاج إلى الحجة في كبير الأشياء وفي صغيرها، وفي عظيمها وحقيرها.. فلا يعمل ولا يطيع إلا إذا بلغت حد البداهة عنده..
كما أن هناك من هو أرقى من ذلك ممن هو يملك الوازع والدافع القوي لالتزام حدود التكليف كأدق ما يكون الالتزام.
وفي نفس الاتجاه نقول: إن هناك درجات عالية جداً من المعرفة يحتاج الأنبياء والأوصياء إلى نيلها والوصول إليها. إما بالمباشرة أو بالواسطة..
فالنبي (صلى الله عليه وآله) حين يطلعه الله على غيبه، فإنما يطلعه عليه عبر كشف حجاب اللوح، أو أم الكتاب له (صلى الله عليه وآله).
ولكن علياً (عليه السلام) يطلع على نفس ذلك اللوح، ولكن بواسطة اطلاعه واتصاله بنفس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنفس الرسول إذن هي المرآة الصافية التي تعكس له ما في أم الكتاب..
وعلى هذا الأساس نقول: إن ثمة مقامات ومعارف عالية جداً، وغيوباً لا بد للأئمة من الاطلاع عليها لنيل مقامات بعينها، ولعلهم يحتاجون فيها إلى الزهراء (عليها السلام) لتكون هي تلك المرآة الصافية التي يرون فيها ذلك كله، لينالوا بذلك منازل الزلفى. ولعل لأجل ذلك أو لسواه كانت طاعتها مفروضة، وكانت أيضاً حجة عليهم أيضاً. والله، العالم بالحقائق.


25الفاصل بين حمل الإمام الحسن والإمام الحسين(ع)
نص السؤال
توجد بعض الروايات تذكر أن حمل الإمام الحسين سيد الشهداء عليه السلام في بطن أمه فقط ستة أشهر، والفارق بينه وبين الإمام الحسن عليه السلام هو الحمل ؛ مع أن ولادة الإمام الحسن عليه السلام في رمضان وولادة سيد الشهداء عليه السلام في شعبان! .. فما تقولون؟
نص الجواب
إن الأقوال في تاريخ ولادة الإمامين الحسنين عليهما السلام متعددة.
وأما بالنسبة لرواية الفصل بين ولادة الحسن عليه السلام، والحمل بالحسين. فهي موضع شك كبير، بسبب ما يذكر في تاريخ ميلادهما..
وأما القول بأنه لم يفصل بين الحمل بالحسين، وولادة الإمام الحسن(ع) سوى طهر واحد، فهو مشكوك فيه أيضاً, إذ قد ثبت أن الزهراء عليها السلام لم تكن ترى الدم، لا في حيض، ولا في نفاس ، والروايات في ذلك كثيرة. قد رواها أهل السنة والشيعة على حد سواء .
إلا أن يقال: إن المقصود هو مدة الطهر ومقداره، ولكنه ايضاً يبقى موضع شك، بسبب ما يقال في تاريخ ميلاد هذين الإمامين صلوات الله وسلامه عليهما.


26حقيقة السر المستودع في الزهراء(ع)
نص السؤال
لقد ورد في الدعاء (اللهم أسألك بحق الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها) .. فما هي حقيقة هذا السر؟
نص الجواب
إن السؤال عن حقيقة السر المستودع في الزهراء عليها السلام عجيب، فإن الكلام يحمل الإجابة. فإنه إذا كان هذا من الأسرار فمن يمكنه أن يعرفه، وأن يكشفه، ففرض كونه سراً كامناً فيها، معناه أننا لا نعرفه، إذ أن معرفتنا به تخرجه عن كونه سراً..
هذا بالإضافة إلى أن هناك من يقول: إن المراد بالسر هو سر الإمامة، أو أنه صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف.. أو هو ذلك الأمر الذي فرض طاعتها على الأنبياء عليها السلام..
ولكن ذلك يبقى بحاجة إلى شاهد، ولا بد أن تكون المعرفة به عن طريق النقل من المعصوم، ولا سبيل إلى نيله بأفهامنا القاصرة.


27هل أهانت الزهراء (س) علياً (ع)
نص السؤال
لقد ورد في بعض الروايات: أن الزهراء (عليها السلام)، قد كلمت أمير المؤمنين (عليه السلام) بكلام قاسٍ، فيه تقريع ولوم وجفاء، فقالت له: (أشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الضنين، نقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل. هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحيلة أبي، وبليغة ابني إلخ..).والرواية في مناقب آل أبي طالب ج3 ص208
وقد أجابها بكلام جاء فيه: (فما ونيت عن ديني، ولا أخطأت مقدوري) .. فهل يمكن أن يصدر هذا الكلام القاسي والجافي من فاطمة (عليها السلام)، وهي المعصومة الطاهرة في حق سيد الوصيين؟.. أم أن ذلك مكذوب عليها؟
نص الجواب
إن الله سبحانه وتعالى قد قال مخاطباً لعيسى بن مريم (عليه السلام): {وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَمُ الْغُيُوبِ} (سورة المائدة الآية 116).
فعلام الغيوب إذن يسأل عيسى عن هذا الأمر، فالسؤال سؤال تقرير يراد به إسماع الإجابة للآخرين. مع كون السائل عالماً بها.
وهذا النحو من التعاطي مع القضايا شائع في حياة النبي (صلى الله عليه وآله)، والأئمة الطاهرين (عليهم السلام).. وهو طريقة عقلائية متبعة في كل وقت وحين.
وبعدما تقدم نقول:
إن الهمزة في كلمة (أشتملت) هي همزة الاستفهام، التي تكون مفتوحة لا مكسورة أي: هل اشتملت؟!
فهي (عليها السلام)، إنما تسأل علياً (عليه السلام) هذا السؤال لأجل تقريره، أي لكي تسمع الناس جوابه؛ وتعرفهم بأن ما قد يفكرون به من أنه (عليه السلام) قد ونى عن دينه، وتساهل في القيام بواجبه الشرعي، ليس له ما يبرره، فهم مخطئون جداً حين يفكرون بهذه الطريقة..
ولعل هذا يشير إلى وجود أجواء مسمومة تثار حول موقف أمير المؤمنين (عليه السلام).. أو هي على الأقل قد أرادت تحصيننا نحن من أن نقع فريسة أوهام كهذه، وذلك استشرافاً منها للغيب، وانسجاماً مع مقتضياته.


28الصديقة الطاهرة (عليها السلام) والشبح النوري
نص السؤال
هل يجوز الاعتقاد بأنّ الصدّيقة الطاهرة السيّدة الزهراء (عليها السلام) تحضر بنفسها في مجالس النساء في آن واحد، في مجالس متعدّدة بنفسها ودمها ولحمها؟
نص الجواب
الحضور بصورتها النورية في أمكنة متعدّدة في زمان واحد لا مانع منه، فإنّ صورتها النورية خارجة عن الزمان والمكان، وليست جسماً عنصرياً ليحتاج إلى الزمان والمكان .


29أنوار فاطمة (عليها السلام) قبل خلق الوجود
نص السؤال
شكّك بعض المؤلّفين في هذه المقالة: إنّ أهل البيت بضمنهم فاطمة (عليها السلام)خُلقوا أنواراً قبل خلق الوجود، وذكر أنّ الروايات في هذا الباب ضعيفة السند .. فما رأيكم في هذه المسألة ؟.. وهل هي من الأمور المجمع عليها من الشيعة أو من الأمور المشهورة الثابتة بنصوص معتبرة ؟
نص الجواب
قد ورد في الأخبار الكثيرة أنّ اللّه خلق نور فاطمة (عليها السلام) من نوره قبل خلق آدم،يحتمل الكذب والوضع في جميعها، كما ورد في معاني الأخبار بسند معتبر عن سدير عن الإمام الصادق (عليه السلام) صحّة مثل هذه الأمور. والاعتقاد بذلك ـ وإن لم يكن واجباً ولم يكن من ضروريات المذهب ـ من كمال الاعتقاد، فمن اكتسبه من مصادره باليقين والاطمئنان فقد فاز به.


30شبح الزهراء (عليها السلام) النوري قبل خلق آدم (عليه السلام)
نص السؤال
شكّك أحدهم في الروايات الواردة في أنّ نور فاطمة (عليها السلام) قد خُلق قبل أن يخلق اللّه الأرض والسماء، ما رأيكم بذلك؟ علماً بأنّ التشدّد السندي لا يخرج بعض الروايات من دائرة الاعتبار، كما نرى ذلك في رواية سدير الصيرفي التي يذكرها الشيخ الصدوق في معاني الأخبار (ص 396 باب نوادر المعاني، ح 35).
نص الجواب
ورد في بعض النصوص ومنها معتبر أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله المعصومين ومنهم الزهراء (عليها السلام)كانوا موجودين بأشباحهم النورية قبل خلق آدم (عليه السلام) ، وخلقتهم المادّية متأخّرة عن خلق آدم كما هو واضح .


31خلق فاطمة (عليها السلام)
نص السؤال
ما رأيكم فيمن يقول عن الزهراء (عليها السلام) وطبيعة ذاتها الشريفة، وكذا عن السيدة زينب وخديجة الكبرى ومريم وامرأة فرعون، ما نصّه: «وإذا كان بعض الناس يتحدّث عن بعض الخصوصيّات غير العادية في شخصيات هؤلاء النساء، فإنّنا لا نجد هناك خصوصيّة إلاّ الظروف الطبيعية التي كفلت لهنّ إمكانات النموّ الروحي والعقلي والالتزام العملي بالمستوى الذي تتوازن فيه عناصر الشخصية بشكل طبيعي في مسألة النموّ الذاتي . . . ولا نستطيع إطلاق الحديث المسؤول القائل بوجود عناصر غيبية مميّزة تخرجهنّ عن مستوى المرأة العادية لأنّ ذلك لا يخضع لأيّ إثبات قطعي . . .»!!
نص الجواب
هذا القول باطل من أساسه، فإنّ خلقة الزهراء (عليها السلام) كخلقة الأئمة (عليهم السلام) قد تمّت بلطف خاص من اللّه سبحانه وتعالى، لعلمه بأنّهم يعبدون اللّه مخلصين له الطاعة، ولا غرابة في اختصاص خلقة الأولياء بخصوصيات تتميّز عن سائر الخلق كما يشهد به القرآن الكريم في حقّ عيسى بن مريم (عليه السلام)، وقد ورد في الأخبار الكثيرة المشتملة على الصحيح ما يدلّ على امتياز الزهراء (عليها السلام) نحو ما ورد عند العامّة والخاصّة من تكوُّن نطفتها من ثمر الجنّة، وما ورد في تحديثها لأمّها خديجة وهي جنين في بطنها، وما ورد من نزول الملائكة عليها كما في صحيح أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام) أنّ فاطمة مكثت بعد أبيها خمسةً وسبعين يوماً، وقد دخل عليها حزن شديد على أبيها، وكان يأتيها جبرئيل فيحسن عزائها ويطيّب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه وما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي (عليه السلام) يكتب ذلك.
وما جرى عليها من الظلم أمر متواتر إجمالاً بلا حاجة للاستدلال عليه كما يشهد له خفاء قبرها إلى الآن ودفنها ليلاً! وما يكتب وينشر في إنكار خصوصية خلقها، وإنكار ظلامتها، فهو مشمول الحكم بكتب الضلال.



32مرتبة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
نص السؤال
أين تقع رتبة الزهراء بين سائر الأئمة ؟.. روي أن الإمام العسكري قال في الزهراء (هي حجة علينا) .. ما المراد بالحجة ؟
هل الحديث الدال على أن الزهراء كُفء عليّ يدل على اتحاد الرتبة ؟
هل حديث «روحي التي . . .» يدل على اتحاد رتبة الزهراء (عليها السلام) مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟
ورد في زيارة الباقر (عليه السلام) : «يا ممتحنة امتحنك اللّه الذي خلقك قبل أن يخلقك» .. ما المراد بذلك؟
نص الجواب
مما روى عن الإمام العسكري (عليه السلام) كان عند الأئمة مصحف فاطمة (عليها السلام) وهو حجة على الأئمة في بعض أمورهم; لأن فيه علم ما كان وما يكون، كما في الرواية الواردة عن الإمام الصادق (عليه السلام)«وعندنا مصحف فاطمة . . .»، وأما كمالات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وأميرالمؤمنين (عليه السلام) والزهراء (عليها السلام) كل في رتبة مقام نفسه تامة، إلاّ أن رتبة أحدهم بالإضافة إلى الآخر مختلفة، فرتبة النبوة متقدمة على رتبة الوصاية، ورتبة الوصاية متقدمة على رتبة الكفاءة المذكورة في الحديث الوارد في حقها، فكما لا يعني قوله تعالى في آية المباهلة (وأنفسنا وأنفسكم)، ثبوت النبوة لأميرالمؤمنين (عليه السلام) كذلك لا يعني الحديث المذكور في حق الزهراء (عليها السلام) وانها كُفء لعلي (عليه السلام) وان علياً (عليه السلام) كُفء لها (عليها السلام) لا يدل على أن لها (عليها السلام) رتبة الوصاية، وكذا ما ورد في حقها من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بحق الزهراء (عليها السلام) وانها روحه التي بين جنبيه لا يدل على أن لها (عليها السلام) رتبة النبوة. وأما الامتحان المذكور في زيارة الزهراء (عليها السلام)فالمراد به علم اللّه بما يجري عليها وصبرها على جميع الابتلاءات السابقة على وجودها المادي الخارجي ممّا أوجب إعطاءها المقام الخاص بها كما هو جار في سائر الأئمة (عليهم السلام) ، ويدل على ذلك جملة من الأدلة منها ما ورد في حقهم في دعاء الندبة المعروف المشهور.


33الزهراء (عليها السلام) وأحزانها
نص السؤال
ذكر بعض المؤلّفين: أنّ بعض الحديث عن أحزان الزهراء (عليها السلام) غير دقيق، أتصوّر أنّ الزهراء (عليها السلام)لا شغل لها في الليل والنهار إلاّ البكاء، ولا أتصوّر أنّ الزهراء (عليها السلام) تبكي حتّى ينزعج أهل المدينة من بكائها، مع فهمها لقضاء اللّه وقدره، وأنّ الصبر من القيم الإسلامية المطلوبة حتّى لو كان الفقيد في مستوى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم).
فهل كثرة بكاء الزهراء (عليها السلام) وزين العابدين (عليه السلام) أمر ثابت عند الشيعة أو لا ؟.. وهل كان بكاؤهما عاطفياً محضاً أو كان وظيفة يمارسها المعصوم لهدف من الأهداف؟ وعلى فرض كونه عاطفيّاً فهل يتنافي مع التسليم لقضاء اللّه وقدره، خصوصاً مع كون الفقيد هو المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟
نص الجواب
ليس المراد ببكاء الزهراء (عليها السلام) ليلاً ونهاراً استيعاب البكاء لتمام أوقاتها الشريفة، بل هو كناية عن عدم اختصاصه بوقت دون آخر، كما أنّ البكاء اظهاراً للرحمة والشفقة لا ينافي التسليم لقضاء اللّه وقدره، والصبر عند المصيبة، فقد بكى النّبي يعقوب (عليه السلام) على فراق ولده يوسف حتى ابيضّت عيناه من الحزن، كما ذكر في القرآن، مع كونه نبيّاً معصوماً.
وبكاء الزهراء (عليها السلام) على أبيها كما كان أمراً وجدانياً لفراق أبيها المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)فقد كان اظهاراً لمظلوميتها ومظلوميّة بعلها (عليه السلام) وتنبيها على غصب حقّ أميرالمؤمنين (عليه السلام) في الخلافة، وحزناً على المسلمين من انقلاب جملة منهم على اعقابهم، كما ذكرته الآية المباركة (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)بحيث ذهبت أتعاب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في تربية بعض المسلمين سدى.
كما أنّ البكاء على الحسين (عليه السلام) من شعائر اللّه، لأنّه إظهار للحق الذي من أجله ضحّى الحسين (عليه السلام)بنفسه، وإنكار للباطل الذي أظهره بنو أميّة، ولذلك بكى زين العابدين (عليه السلام) على أبيه مدّة طويلة، إظهاراً لمظلومية الحسين (عليه السلام) وانتصاراً لأهدافه. ولا يخفى أنّ بكاء الزهراء وزين العابدين (عليهما السلام) فترة طويلة من المسلّمات عند الشيعة الاماميّة.


34الزهراء (عليها السلام) وضلعها المكسور
نص السؤال
لقد ناقشني أحد الأخوة حول مظلومية الزهراء (عليها السلام) وكسر ضلعها فقال: إن كسر الضلع لم يثبت عن طريق الأئمة (عليهم السلام) .. ما هو رأيكم؟
نص الجواب
مظلومية الزهراء (عليها السلام) من المسلمات ولا يحتاج ثبوتها إلى أزيد من أنها أوصت بدفنها ليلاً لئلاّ يحضر جنازتها من ظلمها وأخفي قبرها .


35ظلامات الزهراء (عليها السلام)
نص السؤال
ما رأيكم في مقولة من يقول: أنا لا أتفاعل مع كثير من الأحاديث التي تقول أنّ القوم كسروا ضلعها أو ضربوها على وجهها وما إلى ذلك . . . وعندما سئل: كيف نستثني كسر ضلع الزهراء مع العلم بأنّ كلمة (وإن) التي أطلقها أصل المهاجمة أعطت الإيحاء، أضف إلى ذلك: كيف نفسّر خسران الجنين محسن؟ أجاب: قلت: إنّ هذا لم يثبت ثبوتاً بأسانيد معتبرة، ولكن قد يكون ممكناً، أمّا سقوط الجنين فقد يكون بحالة طبيعيّة طارئة؟!!
نص الجواب
كفى في ثبوت ظلامتها وصحّة ما نقل من مصائبها وما جرى عليها خفاء قبرها ووصيّتها بأن تُدفن ليلاً إظهاراً لمظلوميّتها (عليها السلام)، مضافاً لما نُقل عن عليّ (عليه السلام)من الكلمات في الكافي (ج 1، ص 458) عندما دفنها، كما في مولد الزهراء (عليها السلام)من كتاب الحجّة قال (عليه السلام): «وستنبئك ابنتك بتظافر امّتك على هضمها، فاحفها السؤال واستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلاً، وستقول ويحكم اللّه، واللّه خير الحاكمين».
وقال (عليه السلام): «فبعين اللّه تُدفَنُ ابنتك سرّاً ويهضم حقّها وتمنع إرثها، ولم يتباعد العهد ولم يخلق منك الذكر، وإلى اللّه يا رسول اللّه المشتكى».
وفي الجزء الثاني من نفس الباب بسند معتبر عن الكاظم (عليه السلام) قال: «إنّها صدِّيقة شهيدة». وهو ظاهر في مظلوميّتها وشهادتها.

ويؤيّده ما في البحار (ج 43، باب رقم 11) عن دلائل الإمامة للطبري بإسناده عن كثير من العلماء عن الصادق (عليه السلام) : «وكان سبب وفاتها أنّ قنفذاً أمره مولاه فلكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسناً»! واللّه الهادي للحق.


36الاعتقاد بظلامات الزهراء (عليها السلام) له مساس تام بالولاية
نص السؤال
أفي نظركم أنّ الظلامات التي تعرضت لها أمّ الأئمة الأطهار فاطمة الزهراء (عليها السلام)من قبل الحاكمين في ذلك الوقت مثل: (غصبها فدكاً، والهجوم على دارها، وكسر ضلعها، وإسقاط الجنين المسمّى بمحسن بن علي (عليه السلام) ، ولطمها على خدها، ومنها البكاء على فقد أبيها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وما إلى ذلك من ظلامات) لها ارتباط بصميم عقائدنا من التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد . . . أم لا؟
نص الجواب
إنّ ما ثبت من الظلامات الكثيرة التي جرت على الصدّيقة الزهراء فاطمة (عليه السلام)لها مساس تام بالولاية التي هي الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو صريح عدة من النصوص المعتبرة منها صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) : «بُني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية». ويظهر مساس هذه الظلامات بالولاية لمن تأمل وتمعّن في ملابسات هذه الحوادث ودوافعها .


37عصمة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
نص السؤال
هل الاعتقاد بعصمة الزهراء (عليها السلام) من ضروريات مذهبنا ؟
نص الجواب
نعم ، هي من ضروريات مذهبنا كعصمة سائر الأئمة (عليهم السلام) .


38امتحان الصدِّيقة (عليها السلام) في عالم الذر
نص السؤال
جاء في زيارة الصدّيقة الشهيدة الزهراء البتول (عليها السلام) ما نصّه: «امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك وكنت لما امتحنك به صابرة». فما هو تفسير الامتحان قبل الخلق، وكونها (عليها السلام) صابرة ؟
نص الجواب
لعلّ الامتحان راجع إلى عالم الذر، وخلق الأرواح في الصور المثالية قبل خلق الأبدان .


39الصدِّيقة الطاهرة (عليها السلام) في آية المباهلة
نص السؤال
بالنظر إلى آية المباهلة، وما تظافرت به الروايات والزيارات (كزيارة الجامعة الكبيرة مثلاً) هل يمكن القول بأنّ الأئمة الاثني عشر والزهراء (عليها السلام) هم أفضل من الخلق كافّة، سوى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟
نص الجواب
الآية تدلّ على الطهارة النفسانية المختصّة بالمعصومين (عليهم السلام)بحيث لا يتوهم في حقّهم (عليهم السلام) فعل المعصية أو ترك الواجب، وأمّا الطهارة الجسدية فليست داخلة في مدلول الآية. نعم، الزهراء (عليهم السلام) مطهّرة من الدماء الثلاثة، حيث ورد في حقّها في الرواية المعتبرة أنّها لا ترى دماً، وأنّ بنات الأنبياء لا يطمثن .


40حجية فعل وتقرير الزهراء (عليها السلام)
نص السؤال
هل فعل وتقرير الزهراء (عليها السلام) داخل في السنة، أي حجة، أم لا؟
نص الجواب
فعلها وقولها (عليها السلام) معتبران كاعتبار فعل وقول الإمام (عليه السلام)، وحكم تقريرها كحكم تقرير الإمام (عليه السلام) .


41عدم فقاهة من يشكك بظلامات الزهراء (عليها السلام)
نص السؤال
ورد أنكم لا تؤيدون من يشكك في شهادة الزهراء (عليها السلام)، ولكن هل تعتقدون بفقاهتهم ؟
نص الجواب
لا يجوز تأييد من يشك في شهادة الزهراء (عليها السلام) ولا نعتقد بفقاهته; لأنه لو كان فقيهاً لاطلع على الرواية الصحيحة المصرحة بشهادتها (عليها السلام) وسائر الروايات المتعرضة لسبب شهادتها (عليها السلام).


42الزيارة المنقولة في كتاب الإقبال
نص السؤال
هناك زيارة لسيدتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) في كتاب (إقبال الأعمال للسيد ابن طاووس (قدس سره)) وأنا أريد نشر هذه الزيارة لبيان مظلومية مولاتنا الزهراء (عليها السلام)، وسؤالي هل سند هذه الزيارة معتبر لديكم؟

نص الجواب
ما ورد في الزيارة المنقولة في كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس (قدس سره)امور صحيحة ونؤمن بها في اكثرها والبعض الآخر مما وصل إلينا بطريق معتبر أو من المشهورات التي لا سبيل إلى انكارها، كما يفصح عن ذلك ـ مع الغمض عما ذكر ـ تجهيزها (عليها السلام) ليلاً من غير حضور أهل السقيفة وغيرهم وخفاء قبرها إلى يومنا الحاضر، فان في هذين الأمرين كمال الافصاح لما جرى عليها (عليها السلام) من الغدر والظلم كما لا يخفى لمن كان له قلب سليم خال عن المرض.


 

 

 



 







عرض البوم صور الهدى   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 09:16 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الحكمة المتعالية
اللقب:
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الحكمة المتعالية

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 33
المشاركات: 6,256 [+]
بمعدل : 2.44 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الحكمة المتعالية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الهدى المنتدى : المكتبة العقائدية المقروءة
افتراضي رد: فاطمة الزهراء عليها السلام

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلِّ على محمد وعلى آله الطاهرين
طرح مفيد جداً وفقك الله لخدمة الآخرين
بإنتظار جديدك


 

 

 



 







توقيع : الحكمة المتعالية

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من توكل على الله فهو حسبه

عرض البوم صور الحكمة المتعالية   رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فاطمة الزهراء عليها السلام الهدى المكتبة العامة المقروءة 6 05-26-2012 10:51 AM
فاطمة الزهراء عليها السلام عبدالله عيسى القسم العام 2 07-21-2011 09:24 AM
سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام عبدالله عيسى القسم العام 3 07-21-2011 09:11 AM
ما هو مصحف فاطمة الزهراء عليها السلام الهدى المكتبة العقائدية المقروءة 1 04-03-2011 09:10 PM
فاطمة الزهراء عليها السلام عبدالله عيسى القسم العام 4 01-23-2011 12:41 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

Protected by CBACK.de CrackerTracker