أنت غير مسجل في شبكة افاق العقائدية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ ترجم الشبكة الى لغات اخرى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~

ترجم الشبكة الى لغات اخرى ..  ولابد من وجود كاسر بروكسي لديك  


أكثر 10 مواضيع قراءةً
تعليم التيمم للأطفال
(المشاهدات : 12350 ) (مشاركات : 4) (آخر مشاركة : الحكمة المتعالية)
اعمال يدوية للأطفال
(المشاهدات : 10983 ) (مشاركات : 13) (آخر مشاركة : الحكمة المتعالية)
كتاب مفاتيح الجنان للجوال
(المشاهدات : 10132 ) (مشاركات : 12) (آخر مشاركة : عاشق الفراتين)
مناسك الحج للسيد السيستاني
(المشاهدات : 9917 ) (مشاركات : 1) (آخر مشاركة : الحكمة المتعالية)
صلاة كل ليلة من شهر رجب
(المشاهدات : 9798 ) (مشاركات : 2) (آخر مشاركة : غدير خم)
كيف اصلي ليلة القدر ؟
(المشاهدات : 9793 ) (مشاركات : 0) (آخر مشاركة : زهراء)
مختارات      إذا غامَرْتَ في شرف مروم ‏ فلا تقنع بما دون النجوم ‏      
العودة   شبكة افاق العقائدية >

~¤©§][ قسم عاشوراء ][§©¤~

> منتدى عاشوراء العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-29-2009, 02:06 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمد صادق
اللقب:
عضو نشيط
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد صادق

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 376
المشاركات: 81 [+]
بمعدل : 0.04 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد صادق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى عاشوراء العام
افتراضي شجاعه ابو الفضل العباس عليه السلام

 

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لاشك أن الشجاعة من الغرائز النفسية والطبائع المرتكزة في القوى الذاتية لكنها تقوى وتضعف بحسب الممارسة، فأشبهت الهيئات والملكات واستحق المتصف بها المدح والإطراء.

الشجاعة لغة:
العرب تسمي الحية الذكر وهو العربد (العربيد) بلسان العوام الشجاع فأطلقته على الرجل الجريء المقدام خواض الأهوال والغمرات وذلك لأن العربد (العربيد) في لعابه السم المتلف وكذلك الرجل الشجاع في سيفه التلف وفي ملاقاة كليهما المخاطرة ومظنة الهلاك والعطب قال ابن الأثير في (النهاية) الشجاع بالضم والكسر الحية الذكر وقيل الحية مطلقاً وقال (الفيومي في المصباح المنير) شجع بالضم شجاعة قوي قلبه واستهان بالحروب جرأة وإقداما فهو شجيع وشجاع وبنو عقيل تفتح الشين حملا له على نقيضه وهو جبان وبعضهم يكسر للتخفيف وقال الدميري في (حياة الحيوان) الشجاع بالضم والكسر الحية العظيمة التي تثب على الفارس والراجل وتقوم على ذنبها وربما بلغت رأس الفارس وتكون في الصحارى وذكر مثل هذا الطريحي في (مجمع البحرين) وقال الشجاع الأقرع حية قد تمعط فروة رأسها لكثرة سمها والشجاعة شدة القلب عند البأس وقد شجع الرجل شجاعة قوي قلبه واستهان بالخطوب جرأة وإقداما الخ.. وقد تبع صاحب (القاموس) في قوله الشجاع الشديد القلب عند البأس ويشهد لهذا التفسير ما حملته الأنباء التاريخية التي يعول عليها من آثار بعض الشجعان الذين قد شقّ عن قلوبهم فوجد في غاية الصلابة فقد حمل إلينا الأثر الصحيح قصة (حمزة بن عبد المطلب) سلام الله عليه فأنه لما استشهد في أحد وتشاغل عنه المسلمون لما دهمهم من الأمر المزعج بالهزيمة عمدت (هند بت عتبة) أم معاوية بن أبي سفيان إلى بطنه فشقتها واستخرجت قلبه وأرادت أكلها فلما لاكتها وجدتها مثل الصخرة الصماء فلفظتها من فمها فلما وصلت إلى الأرض نزت ووثبت إلى فوق ومن هنا قيل (لهند) آكلة الأكباد وسمي ابنها (معاوية، ابن آكلة الأكباد تغييرا له بذلك وذمًا وهكذا نقل المؤرخون في أخبار (شبيب بن يزيد) الشيباني رأس الخوارج الصفرية وهو الخارج على الحجاج الثقفي وصاحب الحروب المشهورة فإنه لما غرق في دجيل الأهواز شق عن بطنه واستخرج قلبه فكان إذا ضرب به الأرض نزا إلى فوق ووثب قدر قامة وعلى تفسير الدميري فهو غير العربيد بل أعظم منه وخاص بالفلوات لا يكون في غيرها.

معنى الشجاعة وحقيقتها:
قال(الشريف الجرجاني في التعريفات) الشجاعة هيئة حاملة للقوة الغضبية بين التهور والجبن بها يقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها كالقتال مع الكفار ما لم يزيدوا على ضعف المسلمين وقال أحمد بن أبي الربيع في (سلوك المالك) ص 18 الشجاعة وهي علة الإقدام وأن لا ينهزم عند الشدائد والمخاوف وقوامها في القوة الغضبية وقال: القوة الغضبية وهى الحيوانية السبعية ومسكنها القلب ويشارك الإنسان بها الحيوان واحد قواها حب الغلبة والرياسة وبها يدفع ما لا يوافق بدنه ونفسه فان اعتدلت فصاحبها يوصف بالشجاعة والفروسية وقوة القلب وإن خرجت عنه فإما إلى الزيادة فإنه يوصف بالتهور وكثرة الغضب أو النقصان فأنه يوصف بالجبن وضعف القلب وقال ابن مسكويه الخازن في [تهذيب الأخلاق] بعد كلام: ثم أن صاحب الجود والشجاعة إذا عم غيره بفضله وتعدياه رجي بأحدهما واحتشم و هيب بالأخرى وذلك في الدنيا فقط لأنهما فضيلتان حيوانيتان ثم قال (إما) الشجاعة فهي فضيلة النفس الغضبية وتظهر في الإنسان بحسب انقيادها للنفس الناطقة المميزة واستعمال ما يوجبه الرأي في الأمور الهائلة بمعنى أن لا يخاف من الأمور المفزعة إذا كان فعلها جميلا والصبر عليها محموداّ الخ.. (أما العرب) فلا تستطيع أن تعرف الشجاعة بأكثر من أنها غريزة من غرائز النفس وطبيعة من طبائعها، أخبر المؤرخون في غزوة الخندق ويوم الأحزاب أن عمرو بن عبد ودّ العامري قائد جيش الأحزاب لما اقتحم الخندق على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وطلب المبارزة منهم وجبنوا عن لقائه قال يسمعهم:
ولقد بححت من النــدا ء بجمعكم هل من مبارز
ووقفت اذ جبن الشجا ع مواقف القرن المناجز
أن الشجاعة في الفتى والجود من خير الغرائز
فأجابه أمير المؤمنين مبارزة وإنشادا:ً
لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة والصدق منجى كل فائز
إني كذلك لم أزل متسرعا نحو الهزاهز

الصفات المندرجة تحت الشجاعة:
حيث أن حقيقة الشجاعة صبر وثبات وحمل النفس على مكروه وممقوت لأنها بالطبع تحب البقاء وتكره الفناء ومن لوازمها الجبلية الفطرية التعاظم والبذخ لأن من خاض الأهوال ولم يبالِ بالمعاطب يستشعر في نفسه عظمة ويعتريه تباذخ وشموخ وحيث أن للنفس الإنسانية حاكمية على الشجاعة فوجب أن تقهر تلك النخوة الغضبية وتكسر تلك السورة الشيطانية وقمعها وكسرها بما يسمى عند العقلاء حلما وعند المتشرعين عفواً فاندرجت تحت الشجاعة أمور هي كما نص عليها ابن مسكويه في (تهذيب الأخلاق) على هامش المبدأ والمعاد ولفظه الفضائل التي تحت الشجاعة - كبر النفس - النجدة - عظم الهمة - الثبات - الصبر - الحلم - عدم الطيش – الشهامة، والفرق بين هذا الصبر والصبر الذي في العفة أن هذا يكون في الأمور الهائلة وذلك يكون في الشهوات الهائجة (أما كبر النفس) فهو الاستهانة باليسير والاقتدار على حمل الكرامة فصاحبه أبداً يؤهل نفسه للأمور العظائم مع استخفافه لها (وأما النجدة) فهي ثقة النفس عند المخاوف حتى لا يخامرها جزع (وأما عظم الهمة) فهي فضيلة للنفس تحتمل بها سعادة الجد وضدها من الشدائد التي تكون عند الموت (وأما الثبات) فهو فضيلة للنفس تقوى بها على احتمال الآلام ومقاومة الأهوال خاصة (وأما الحلم) فهو فضيلة للنفس تكبر بها الطمأنينة فلا تكون شغبة ولا يحركها الغضب بسهولة وسرعة (وأما السكون) الذي نعني به عدم الطيش فهو إما عند الخصومات وإما في الحروب التي يذب بها عن الحريم أو عن الشريعة وهي قوة للنفس تقسر حركتها في هذه الأحوال لشدتها (وأما الشهامة) فهي الحرص على الأعمال العظام توفقاً للأحدوثة الجميلة .

الشجاعة بالتمرين والممارسة:
لم نجد في سير الشجعان منذ القدم إلى اليوم من حاز صفات الكمال في الشجاعة وانتفت عنه رذائلها أجمع إلا نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الكرام حسب المعروف من سيرهم في حروبهم الدينية وهو مشروح على تفاصيل تاريخية مذكورة في محلها وقد أخبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في خطبته عن أن الشجاعة بالممارسة والتمرين في بعض خطبه وكان يصحب أولاده معه يشهدهم الحرب وكل ذلك مشهور.

ثمرة الشجاعة وفوائدها:
هي نوعان دينية ودنيوية ولكل واحدة منهما ثمره وقائدة (فالدينية) ثمرتها إشادة الدين وإظهار الحق ونشر العدل وإبطال الجور والأضاليل التي تنتجها بدع المجرمين و(أما الدنيوية) ففائدتها حفظ شؤونه وبلوغ غاياته ونيل مقاصده وبهما معاً حماية الشرف والجاه وصيانة العرض.

مظاهر الشجاعة وأسبابها المثيرة لعواطف الفرسان:
أما مظاهرها فكثيرة: أشهرها الثبات عند انفضاض الجميع وتقوض الصف هزيمة وهربا والإقدام عند إحجام الباقين والإسراع إلى إجابة الداعي للمصاولة وتلبية طالب النزال والمبارزة قال الإ بشيهي في (المستطرف) والشجاعة عند اللقاء على ثلاثة أوجه (الأول) إذا التقى الصفان وتزاحف العسكران وتكالحت الأحداق بالأحداق برز من الصف إلى وسط المعترك يحمل ويكرّ وينادى هل من مبارز و(الثاني) إذا شب القوم واختلطوا ولم يدر أحدهم من أين يأتيه الموت يكون رابط الجأش ساكن القلب حاضر اللب لم يخالطه الدهشة ولا تأخذه الحيرة فيتقلب تقلب الملك لأموره القائم على نفسه (الثالث) إذا أنهزم أصحابه يلزم الساقة ويضرب في وجوه القوم يحول بينهم وبين عدوهم يقوي قلوب أصحابه ويرجي الضعيف ويمدهم بالكلام الجميل ويشجع نفوسهم فمن وقع أقامه ومن وقف حمله ومن كبا فرسه حماه حتى ييأس العدو منهم وهذا أحمدهم شجاعة.
بل هذا مفقود إلا أن يكون أمير المؤمنين - علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإن أبا الحسن جمع هذه المزايا الثلاثة أما (في التقاء الجمعين) فقد شهدت به بدر وغيرها من غزوات رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه يتقدم الصف ويجيب الداعي فقد أباد قريشا وأفنى جماعتها يوم بدر وقتل أبطالها مثل - الوليد أبن عتبة - وحنظلة - بن أبي سفيان - والعاص - ابن سعيد - وطعيمة - ابن عدي - ونوفل - بن خويلد وهو ابن العدوية وهو من شياطين قريش وجبابرتها وهو الذي قرن بين أبي بكر بن أبي قحافة وابن عمه طلحة بن عبيد الله بحبل شدهما فيه معا وسحبهما ولذلك سميا بالقرينين وغير هؤلاء من الأبطال سل عنهم التاريخ وقتل يوم أحد أصحاب اللواء وهم ثلاثة عشر من آل عبد الدار فيهم (كبش الكتيبة) وقتل غيرهم من قريش وقتل - عمرو بن عبد ود العامري - بطل الأحزاب وفارس قريش وهو (فارس يليل) حمى أصحابه من ألف فارس من بني بكر وقتل - مرحبا - بطل اليهود وأبا جر ول فارس هو ازن يوم حنين كل ذلك مبارزة.
(أما المقام) الثاني فشواهده كثيرة طلب (عليه السلام) يوم البصرة شرابا فجاءه بعض ولد أخيه جعفر الطيار بعسل فذاقه فقال أن عسلك هذا طائفي فقال العجب منك يا عم في مثل هذا اليوم تعرف الطائفي من غيره فقال يا بن أخي ما ملأ صدر عمك من هذا الجمع شيء وقد ورد أنه (عليه السلام) إذا اشتد القتال ينام فقد ذكروا أن أصحابه يوم البصرة جاءوه بأحد أولاد - بديل بن ورقاء - الخز اعي قتيلا فوجدوه يخفق نعاسا ووجد في بعض أيام صفين يصلى وسط المعركة وذكروا أنه لما انهزمت ميمنته يوم صفين وانهزم القلب أيضا وثبتت الميسرة مشى إليها على تؤدة يستثبتهم ومعه أولاده وبعض أصحابه والسهام كأنها رش المطر عليهم فقال له قائل يا أمير المؤمنين لو أسرعت في مشيتك حتى تصل إلى من ثبت من أصحابك فقال لعلي يوم لن يعدوه وأمثال هذه الأمور مشهورة.
(أما المقام الثالث) فشاهده يوم أحد وحنين فر الناس عن رسول (صلى الله عليه وآله) فثبت يوم أحد يكافح الأعداء من الجهتين يحميهم من الطلب ويحامي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأن بعض المنهزمين وصل في هزيمته إلى المدينة وبعضهم ذهب على وجهه وهو -عثمان بن عفان - كما نص عليه الحلبي الشافعي وغيره أنه جاء بعد اليوم الثالث من الوقعة فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) ذهبت فيها عريضة وغيره ابن عوف بذلك كما رواه البخاري وغيره وتسلق - أبو بكر وعمر - وآخرون الجبل فاعتصموا به ويوم حنين أنهزم ذلك الجيش الضخم ولم يثبت إلا تسعة نفر كلهم من بني هاشم وتاسعهم من الأنصار فقتل الأنصاري وحف السبعة بالنبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) يحميهم جميعاً بسيفه يجالد الأعداء فرد هوازن على أعقابهم حتى تراجع المنهزمون من المسلمين.

الأسباب والدواعي للشجاعة:
أظهر أسباب الشجاعة نصرة الدين وحمية النفس تفاديا من المذلة وأنفة من عار الفرار وخوفا من وصمة الجبن وترفعاً عن هوان الأسر فالحياء من الناس والخوف من الله تعالى لما وعد المنهزم الفار من الزحف من العذاب الخالد أوجبا للشجاع الثبات في الحومة والصبر في هول المعترك وخوض الغمرات الطامية في المعارك الطاحنة قال - الراغب الاصبهاني - في المحاضرات ص 57 ج 2 الأسباب المشجعة قال - الجاحظ - الأسباب المشجعة قد تكون من الغضب والشراب والهوج والغيرة والحمية وقد تكون من قوة الدفاع وحب الإقدام وربما كان طبعاً كطبع الرحيم والسخي والبخيل والجز وع والصبور وربما كان للدين لكن لا بدافع الرجل للدين ما لم يشيعه بعض ما تقدم لأن الدين مجتلب مكتسب ولا يكاد يبلغ ما بالطبع وقيل لا يصدق القتال إلا ثلاث متدين وغير أن وممتعض من ذل.

الشجاعة مفخرة للعرب:
الشجاعة مفخرة من مفاخر العرب ورداء مجد من أردية الإسلام وقد ندب إليها الشارع المقدس وأكد عليها في سبيل نصرة الدين وإحياء الحق وفي آيات القرآن ما يغني عن إيراد متون الأحاديث الحاضة على الثبات والصبر في وجوه أعداء الدين والمحرضة على الإقدام والإقحام في لقاء المشركين فانه تعالى يقول (اصبروا وصابروا ورابطوا) ويقول (إذا لقيتم فئة فاثبتوا) ويقول (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) أراد بالغلظة الشدة وقوة القلب لا شراسة الأخلاق وفظاظة الطباع لقوله تعالى في صفة المؤمنين (أشداء على الكفار رحماء بينهم) ثم نهي تعالى عن الفرار بقوله (وإذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله) ثم أنه تعالى أخبر عن محبته لأهل الثبات على مراكزهم مصطفين متراصين تراص البناء فقال (أن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص) فالشجعان في الجهاد إذا لزموا مراكزهم وتراصوا تراص البنيان ولم يتركوا فرجة يقتحمها العدو أدركوا من عدوهم ما طلبوا ولم يدرك منهم عدوهم ما طلب فلذلك كان الله تعالى يحبهم.
ما قيل في الشجاعة والشجعان:
عن (محاضرات) الراغب الأصفهاني قيل الشجاعة: صبر ساعة أحسب أن هذا القائل الذي حكى عنه الراغب أخذ كلامه هذا من قول (مالك الاشتر) يوم صفين لأهل العراق (أعيروني جماجمكم ساعة فقد بلغ الحق مقطعه) قال الراغب كتب زياد إلى ابن عباس صف لي الشجاعة والجبن والجود والبخل فقال الشجاع من يقاتل عمن لا يعرفه والجبان يفرّعن عرسه والجواد يعطي من لا يلومه حقه والبخيل يمنع من نفسه.
يفر جبان القوم عن أم نفسه ويحمي شجاع القوم من لا يناسبه
وسئل فيلسوف عن الشجاعة فقال جبلة نفس أبية وقيل الرجال ثلاثة فارس وشجاع وبطل فالفارس الذي يشد إذا شدوا والشجاع الداعي إلى البراز والمجيب إليه والبطل الحامي لظهورهم إذا انهزموا.. الخ وللشجاع مراتب عند العرب قال الجاحظ (في البيان والتبيين) قال أبو عبيدة يقال للفارس شجاع فإذا تقدم ذلك قيل بطل فإذا تقدم شيئاً قيل بهمة فإذا صار للغاية قيل ألَيس قال العجاج:
أليس عن حوبائه سخي
أشعار العرب في الشجاعة كثيرة منها قول بعضهم:
إذا استلب الخوف الرجال قلوبها صبرن على الموت النفوس الغوا ليا
حذار الأحاديث التي غب يومها عقدن بأعناق الرجــــــــــــال المخازيا
وقال الأعشى الأكبر:
جعل إلا له طعامنا في مالنا رزقا تضمنه لنا لن ينفدا
ضمنت برزق عيالنا أرماحنا ملأ المراجل والصريح الاجردا
وقال أبو فراس الحمداني:
صبور وأن لم تبق مني بقية قؤول ولو أن السيوف جواب
وقور وأحداث الليالي تنوشني وللموت حولي جيئة وذهاب
وقال السلامي:
إذا فاجأته الخيل لم ينتظر بها لحوق رجال واجتماع مقانب
قد أنبأتنا الآثار التاريخية المعتمدة بصدور هذه الفعلة الكريمة لرجل ولقبيلة أما الرجل فهو مسلم بن عوسجة الأسدي الشهيد مع الحسين (عليه السلام)، وقد قال: شبث بن ربعي رأيته ونحن بسلق أذربيجان قتل ستة من المشركين قبل أن تلتئم خيول المسلمين.
و(أما القبيلة) فهم بنو تميم فقد فعلوا ذلك يوم الكلاب الثاني وهو يوم الصفقة وقصة هذا اليوم من أطول القصص وافضعها هو لا قتل فيها ملوك اليمن الأربعة وسائر قوادهم والشاهد من القصة برواية المبرد قال (ضمرة بن لبيد الحماسي) انظروا إذا سقتم النعم فأن أتتكم الخيل عصبا العصبة تنتظر الأخرى حتى تلحق بها فأن أمر القوم هين وان لحق بكم القوم ولم ينتظر بعضهم بعضا حتى يردوا وجوه النعم فان أمرهم شديد وتقدمت سعد والرباب في أوائل الخيل والتقوا بالقوم فلم يلتفتوا إليهم واستقبلوا النعم ولم ينتظر بعضهم بعضا ورئيس الرباب النعمان بن الحسحاس ورئيس بني سعد قيس بن عاصم وأجمع العلماء أن قيس بن عاصم رئيس بني تميم إلى آخر القصة أنظرها في العقد الفريد ص 363 ج 3.

غايات الشجعان ومقاصدهم:
لقد تبين من جميع ما ذكرنا أن لكل شجاع غاية ينحوها وهدف يرمي إليه أما قصد تأسيس مملكة وإشادة سلطنة أو دفاع عن وطن أو تخلص عن ذل واستعباد أو اكتساب رفعة ووجاهة أو نيل مرتبة سامية وما شاكل ذلك من المقاصد العقلائية وأنبلها المحاماة عن الأعراض والكفاح على الدين والمحاماة عن عظيم من العظماء الروحانيين كل هذه الغايات من مقاص الشرف ومناحي المجد والسؤدد وهي مقدرة عند جميع ذوي العقول ومحترمة لدى كافة النبلاء وأقربها للمحامد وأحراها بالتبجيل والاحترام من كان دفاعه نصرة للحق والعدل وتشييداً للدين ومكافحة للاستبداد الممقوت والجور الصارم والمدافعة عن نفس يجب حفظها بكل ما يمكن الوصول إليه (كنفس النبي والإمام المعصوم) المفترضة طاعتهما على الخلق أجمعين وجميع هذه الغايات النبيلة.

شجاعة أبي الفضل العباس(ع):
وهي المثل الأعلى ووصفها الأكمل ونعتها الأتم وهي عظيمة الأثر في صفوف أهل الكوفة شديدة النكاية فيهم وقد تفنن الشعراء في نعته بالشجاعة فنونا :

حضوره صفين:
قد شهد قبل كربلاء صفين وفي بعض الكتب الفارسية أنه كان محاربا ويشهد به ما ذكره الخطيب الخوارزمي الحنفي في كتاب المناقب أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لبس ثياب أبنه العباس في بعض أيام صفين لما برز لقتال(كريب) فارس أهل الشام وحيث أن هذه القصة تشبه قصة - العباس بن ربيعة - بن الحارث بن عبد المطلب لزمنا نقل القصتين ليرتفع الإشكال ويزول الشك فأنه ذكرهما معاً لفظه ص 147 ثم خرج من عسكر معاوية - كريب ابن أبرهة - من آل ذي يزن وكان مهيباً قويا يأخذ الدرهم فيغمزه بإبهامه فتذهب كتابته فقال له معاوية أن علياً يبرز بنفسه وكل أحد لا يتجاسر على مبارزته وقتاله فقال كريب أنا أبرز إليه فخرج إلى صف أهل العراق ونادى ليبرز إلي علي فبرز إليه مرتفع بن وضاح الزبيدي فسأله من أنت فعرفه بنفسه فقال كفء كريم ثم تكافحا فسبقه كريب بالضربة فقتله ونادى ليبرز إلى أشجعكم أو علي فبرز إليه شرحبيل بن بكر وقال لكريب يا شقي إلا تفكر في لقاء الله ورسوله يوم الحساب من سفك الدم الحرام فقال (كريب) أن صاحب الباطل من أوى قتلة عثمان وهو صاحبكم ثم تكافحا ملياً فقتله (كريب) ثم برز إليه (الحارث بن اللجلاج) الشيباني وكان زاهداً صواما قواما وهو يقول:
هذا علي والهدى حقاً معه نحن نصرناه على من نازعه
ثم تكافحا فقتله (كريب) فدعا (عليه السلام) ابنه العباس وكان تاما كاملا من الرجال فأمره أن ينزل عن فرسه وينزع ثيابه ففعل فليس علي (عليه السلام) ثيابه وركب فرسه ولبس أبنه العباس (عليه السلام) ثيابه وركب فرسه لئلا يجبن كريب عن مبارزته فلما هم على (عليه السلام) بذلك جاء عبد الله بن عدي الحارثي وقال يا أمير المؤمنين بحق إمامتك ائذن لي في مبارزته فان قتلته وإلا قتلت شهيداً بين يديك فأذن له علي (عليه السلام) فتقدم إلى كريب وهو يقول:
هذا علي والهدى يقوده من خير عيدان قريش عوده
لا يسأل الدهر ولا يروده وعلمــــــــــــه معاجز وجوده
فتصاولا ساعة ثم صرعه كريب ثم برزا ليه علي (عليه السلام) متنكراً وحذره الله وسخطه فقال كريب أترى سيفي هذا قتلت به كثيراً مثلك ثم حمل على علي (عليه السلام) بسيفه فاتقاه بجحفته ثم ضربه علي (عليه السلام) على رأسه فشقه حتى سقط نصفين وانشأ علي (عليه السلام) يقول:
النفس بالنفس والجروح قصاص ليس للقرن بالضراب خلاص
إلى آخر القصة وفيها يذكر أن أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) أمر ابنه محمد بن الحنفية بملازمة مصرع كريب لأجل منازلة من يثور طالبا بدمه وذكر أن محمداً قتل في هذا الموقف سبعة أبطال من الثائرين يطلبون بدم كريب.
ذكر قصة العباس بن ربيعة بما لفظه .. برز اليوم التاسع عشر من حرب صفين من أصحاب (معاوية) عثمان بن وائل الحميري (وسماه المسعودي وغيره غرار بن أدهم) وكان بعد بمائة فارس وله أخ يسمى حمزة يعدهما معاوية للشدائد فجعل عثمان يلعب برمحه وسيفه والعباس بن الحارث بن عبد المطلب ينظر إليه من ناحية مع سليمان بن صرد الخز اعي فقال له العباس أبرز إليه وقد نهاني أمير المؤمنين (عليه السلام) وفي نفسي أني أقتله فبرز إليه العباس وهو يقول:
بطل إذا غشي الحروب بنفسه حصد الرؤوس كحصد زرع مثمر
فتكافحا مليا فلم يظفر أحدهما بصاحبه فقال سليمان للعباس الاتجد فرصة فقال فيه شجاعة ثم أثنى عليه فضربه فرمى رأسه ووقف مكانه فبرز إليه أخوه حمزة فأرسل إليه علي (عليه السلام) ونهاه عن مبارزته وقال له أنزع ثيابك وناولني سلاحك وقف مكاني وأنا أخرج إليه فتنكر علي (عليه السلام) وخرج إلى حمزة فظن حمزة أنه العباس الذي قتل أخاه فضربه علي (عليه السلام) فقطع إبطه وكتفه ونصف وجهه ورأسه فعجب اليمانيون وهابوا العباس وبرز إلى علي (عليه السلام) عمرو بن عبس الجمحي وكان شجاعا فجعل يلعب برمحه وسيفه فقال علي (عليه السلام) هلم للمكافحة فليس هذا وقت للعب فحمل عمرو على علي (عليه السلام) حملة منكرة فاتقاه علي (عليه السلام) بحفته ثم ضربه علي (عليه السلام) على وسطه فأبان نصفه وبقي نصفه على فرسه فقال عمرو بن العاص لمعاوية ما هذه إلا ضربة علي (عليه السلام) فكذبه معاوية قال قل للخيل تحمل عليه فإن ثبت مكانه فهو علي فحملوا عليه فثبت لهم ولم يتزعزع وجعل يقتل فيهم حتى قتل منهم ثلاثة وثلاثين رجلا الخ.
وهذا صريح أن العباس كان فارسا بصفين كامل الاهبة والعدة يقف في صف المجالدين فيستعير أمير المؤمنين (عليه السلام) آلته ولباسه فلا يفرق بينهما وقد صرح الكر بلائي في معالي السبطين بأنه كان محاربا، وقال: قال الطريحي أن العباس (عليه السلام) كان مع أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) في الحروب والغزوات ويحارب شجعان العرب ويجالدهم كالأسد الضاري حتى يجد لهم صرعى وفي يوم صفين كان (عليه السلام) عونا وعضداً لأخيه الحسين عليه السلام وأن الحسين (عليه السلام) في فتح الفرات واخذ الماء من أصحاب معاوية وهزم أبا الأعور عن الماء ثم قال قال الحاج شيخ محمد باقر البرجندي القائني في (كتابه المسمى الكبريت الأحمر) قال بعض من يوثق به بأن يوماً من أيام صفين خرج شاب من عسكر أمير المؤمنين (عليه السلام) وعليه لثام وقد ظهر منه من آثار الشجاعة والهيبة والسطوة بحيث أن أهل الشام قد تقاعدوا عن حربه وجلسوا ينظرون إليه وغلب عليهم الخوف والخشية فما برز إليه أحد فدعا معاوية برجل من أصحابه يقال له ابن شعثاء وكان يعد بعشرة آلاف فارس فقال له معاوية أخرج إلى هذا الشاب فبارزه فقال يا أمير أن الناس يعدونني بعشرة آلاف فارس فكيف تأمرني بمبارزة هذا الفتى فقال معاوية فما تصنع فقال يا أمير أن لي سبعة بنين أبعث إليه واحداً منهم ليقتله فقال له أفعل فبعث إليه بأحد أولاده فقتله الشاب ثم بعث إليه بآخر فقتله الشاب حتى بعث جميع أولاده فقتلهم الشاب ثم بعث إليه بآخر فقتله الشاب فعند ذلك خرج ابن شعثاء وهو يقول أيها الشاب قتلت جميع أولادي والله لأ ثكلنك أباك وأمك ثم حمل اللعين وحمل عليه الشاب فدارت بينهما ضربات فضربه الشاب ضربة قده نصفين فألحقه بأولاده فعجب الحاضرون من شجاعته فعند ذلك صاح أمير المؤمنين (عليه السلام) ودعاه وقال أرجع يا بني لئلا تصيبك عيون الأعداء فرجع وتقدم أمير المؤمنين (عليه السلام) وأرخى اللثام عنه وقبله بين عينيه فنظروا إليه فإذا هو قمر بني هاشم العباس بن أمير المؤمنين.

إثبات شجاعة العباس بن علي عليهما السلام:
ويكفي لإثبات شجاعته (عليه السلام) ما كان منه يوم كربلاء (أما عدد من قتلهم) فمختلف فيه (ففخر الدين الطريحي) رحمة الله ومن وافقه من العلماء رضوان الله عليهم فيقولون قتل ثمانين بطلا وصاحب (الكبريت الأحمر) وصاحب (أسرار الشهادة) وصاحب (نور العين) الشافعي فيقولون ثمانمائة فارس والجمع بين القولين سهل بحمل الثمانين على المشاهير من الأبطال وباقي العدد على ما دونهم وبين هذين القولين أقوال بالزيادة والنقصان.
لقد روي أن العباس بن علي (عليه السلام) كان حامل لواء أخيه الحسين (عليه السلام) فلما رأى جمع عسكر الحسين (عليه السلام) قتلوا وأخوته وبني عمه بكى وإلى لقاء ربه اشتاق وحنّ فحمل الراية وجاء نحو أخيه الحسين (عليه السلام) وقال يا أخي هل من رخصة فبكى الحسين (عليه السلام) بكاء شديداً حتى ابتلت لحيته بالدموع ثم قال يا أخي كنت العلامة من عسكري ومجمع عددي فإذا أنت قتلت يؤول جمعنا إلى الشتات وعمارتنا تنبعث إلى الخراب فقال العباس (عليه السلام) فداك روح أخيك يا سيدي قد ضاق صدري من حياة الدنيا وأريد أخذ الثأر من هؤلاء المنافقين فقال الحسين (عليه السلام) إذا غدوت إلى الجهاد فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء فلما أجاز الحسين (عليه السلام) أخاه العباس برز كالجبل العظيم وقلبه كالطود الجسيم لأنه كان فارساً هماماً وبطلا ضرغاماً وكان جسوراً على الطعن والضرب في ميدان الكفاح والحرب فلما توسط الميدان وقف وقال:
يا عمر بن سعد هذا الحسين بن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لكم قتلتم أصحابه وأخوته وبني عمه وبقي وحيداً فريداً مع أولاده وعياله وهم عطاشى قد أحرق الظمأ قلوبهم فاسقوه شربة من الماء فأن أطفاله وعياله وصلوا إلى الهلاك وهو يقول لكم دعوني أذهب إلى طرف الروم والهند وأخلي لكم الحجاز والعراق واشرط لكم أني غداً في القيامة لا أخاصمكم عند الله حتى يفعل الله بكم ما يريد.
فلما أوصل إليهم العباس (عليه السلام) الكلام عن أخيه الحسين (عليه السلام) فمنهم من سكت ولم يرد جوابا ومنهم من جعل يبكي فخرج الشمر وشبث بن ربعي لعنهما الله فجاءا نحو العباس (عليه السلام) وقالا يا ابن أبي تراب لو كان وجه الأرض ماء وهو تحت أيدينا ما سقيناكم منه قطرة إلا أن تدخلوا في بيعة يزيد فتبسم العباس ومضى إلى أخيه الحسين (عليه السلام) وعرض عليه ما قالوه فطأطأ رأسه إلى الأرض وبكى حتى بل أزيا قه فسمع الحسين (عليه السلام) الأطفال وهم ينادون العطش العطش فلما سمع العباس (عليه السلام) رمى بطرفه إلى السماء وقال إلهي وسيدي أريد أن أعتد بعدتي واملأ لهؤلاء الأطفال قربة من الماء فركب فرسه وأخذ رمحه والقربة في كتفه وكان قد جعل عمر بن سعد أربعة آلاف خارجي موكلين على الماء لا يدعون أحداً من أصحاب الحسين (عليه السلام) يشرب منه فلما رأوا العباس (عليه السلام) قاصداً إلى الفرات أحاطوا به من كل جانب ومكان فقال لهم (يا قوم أنتم كفرة أم مسلمون هل يجوز في مذهبكم ودينكم أن تمنعوا الحسين وعياله شرب الماء والكلاب والخنازير يشربون منه والحسين (عليه السلام) مع أطفاله وأهل بيته يموتون من العطش أما تذكرون عطش القيامة).
فلما سمعوا كلام العباس (عليه السلام) وقف خمسمائة رجل فرموه بالنبال والسهام فحمل عليهم فتفرقوا هاربين كما يتفرق عن الذئب الغنم وغاص في أوساطهم حتى قتل منهم على ما نقل ثمانين فارسا فهمز فرسه إلى الماء واراد أن يشرب فذكر عطش الحسين (عليه السلام) وعياله وأطفاله فرمى الماء من يده وقال والله لا أشربه وأخي الحسين (عليه السلام) وعياله وأطفاله عطاشى لا كان ذلك أبداً ثم ملأ القربة وحملها على كتفه الأيمن وهمز فرسه وأراد أن يوصل الماء إلى الخيمة فأجتمع عليه القوم فحمل عليهم فتفرقوا عنه وسار نحو الخيمة فقطعوا عليه الطريق فحاربهم محاربة عظيمة فصادفه نوفل الأزرق فضربه على يمينه فبراها فحمل العباس (عليه السلام) القربة على كتفه الأيسر فضربه نوفل على كتفه الأيسر فقطعها من الزند فحمل القربة بأسنانه فجاء سهم فأصاب القربة فانفرت وأريق الماء ثم جاء سهم آخر فوق في صدره فقلب عن فرسه إلى الأرض فصاح بأخيه الحسين (عليه السلام) أدركي فساق الريح كلامه إلى الخيمة فلما سمع كلامه أتاه فرآه طريحاً فصاح وا أخاه وا عباساه واقرة عيناه واقلة ناصراه ثم بكى بكاء شديداً وحمل العباس (عليه السلام) إلى الخيمة.
هذا مارواه في المنتخب، ولكنه يخالف المشهور من وجوه:
(أحدها) كون الذي قطع يديه نوفل الأزرق والمشهور عند المؤرخين أن الذي قطع يديه زيد بن رقاد الجنبي من مذحج وحكيم بن الطفيل السبنسي من طي.
(ثانيهما) أن الحسين (عليه السلام) حمله إلى الخيمة يعني خيمة الشهداء والمشهور أنه بقي في مكانه.
(ثالثهم) أن الحسين (عليه السلام) تنازل أهل الكوفة عن مخاصمتهم عند الله بدل سماحهم له بالانصراف حيث شاء وهذا لا يصح بعد أن قتل أصحابه وأهل بيته ولكن الطريحي فقيه معتمد وهو أعرف بمسلكه وعلينا نحن بيان العلل المانعة (وأما القائلون) بان العباس (عليه السلام) قتل ثمانمائة فارس فنص الدر بندي (في أسرار الشهادة) وفي رواية عبد الله الأهوازي عن جده قال قال إسحاق بن جيوة : لما أقبل العباس (عليه السلام) بالجواد فثرنا عليه كالجرد الطائر فصيرنا جلده كالقنفذ قال فحمل عليهم العباس فتفرقوا عنه هاربين كما يتفرق عن الذئب الغنم وغاص في أوسطهم فقتل على ما نقل ثمانمائة فارس الخ...

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 

 

 



 







عرض البوم صور محمد صادق   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2010, 01:20 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المشرف العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية آفاق

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 3
المشاركات: 2,435 [+]
بمعدل : 0.88 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
آفاق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد صادق المنتدى : منتدى عاشوراء العام
افتراضي رد: شجاعه ابو الفضل العباس عليه السلام

 

شكرا لك اخي محمد صادق


 

 

 



 







توقيع : آفاق

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور آفاق   رد مع اقتباس
قديم 01-21-2010, 01:44 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عاشقة صوت الناعي
اللقب:
عضو مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عاشقة صوت الناعي

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 298
المشاركات: 1,687 [+]
بمعدل : 0.83 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: saudi arabia

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عاشقة صوت الناعي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد صادق المنتدى : منتدى عاشوراء العام
افتراضي رد: شجاعه ابو الفضل العباس عليه السلام

 

السلام على صاحب الغيرة الهاشميه
السلام على قمربني هاشم
السلام على ىصاحب الراية واللوى
السلام على كفيل زيــنب
وحامي المخدرات
السلام على ابي الفضل العباس
قطيع الكفين
السلام عليك سيدي
كتب الله لنا ولك أخي محمد صادق
زيارة الحسين واخيه ابي الفضل العباس
وقضاء حوائجنا وحوائجك ببركةباب الحوائج ابو الفضل العباس


 

 

 



 







عرض البوم صور عاشقة صوت الناعي   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2011, 06:20 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
الحكمة المتعالية
اللقب:
إدارة المنتدى
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الحكمة المتعالية

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 33
المشاركات: 6,264 [+]
بمعدل : 2.40 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الحكمة المتعالية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد صادق المنتدى : منتدى عاشوراء العام
افتراضي رد: شجاعه ابو الفضل العباس عليه السلام

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلِّ على محمد وعلى آله الطاهرين
أشكرك على هذا المجهود الطيب
نترقب جديدك


 

 

 



 







توقيع : الحكمة المتعالية

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من توكل على الله فهو حسبه

عرض البوم صور الحكمة المتعالية   رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

Protected by CBACK.de CrackerTracker