أنت غير مسجل في شبكة افاق العقائدية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  ::+: التسجيل في المنتديات مجاني :+:: ::+: البحث في الاقسام والمواضيع :+:: ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::
~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ ترجم الشبكة الى لغات اخرى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~

ترجم الشبكة الى لغات اخرى ..  ولابد من وجود كاسر بروكسي لديك  

العودة   شبكة افاق العقائدية >

~¤©§][ القسم العام ][§©¤~

> القسم العام
اسم المستخدم
كلمة المرور
   
القسم العام يتم هنا طرح المواضيع العامه
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 رقم المشاركة : ( 1 )
..:: من أنا ::..
عاشقة صوت الناعي
عضو مميز
 
الصورة الرمزية عاشقة صوت الناعي





معلومات العضو

اوسمة التميز

  مـجـمـوع الأوسـمـة:
(الـمـزيـد» ...)

افتراضي الإمام زين العابدين الصوت الإعلامي للثوره الحسينية الخالده بتاريخ : [ 01-16-2010 - 04:15 PM ]

الإمام زين العابدين الصوت الإعلامي للثورة الحسينية الخالدة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

بمناسبة ذكرى استشهاد خامس أئمة أهل البيت عليهم السلام الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) في الخامس والعشرين من محرم الحرام، نتقدم بخالص العزاء لجميع المسلمين في العالم، والتي ارتأت أن تكتب بعض السطور عن حياة الإمام زين العابدين عليها السلام.

إطلالة سريعة


ولد الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) في الخامس من شهر شعبان لسنة 38 هجرية في المدينة المنور، أمه السيدة شاه زنان بنت يزد جرد بن شهريار بن كسرى، ويقال أن اسمها شهربانو.

زوجته هي السيدة فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، أمام عمر الإمام السجاد فهو57 سنة، ومدة إمامته 35 سنة.

ما إن نتصفح التاريخ ونخوض في سيرة الإمام السجّاد عليه السلام نجد مواقف النضال الواضح والصمود تتجلى في تلك الشخصية العظيمة.

فحضوره في واقعة الطف الخالدة، وتحمل أعباء المسؤولية مع عمته زينب عليها السلام، ومواقفه في خطبه في الأسر. وتخطيطه عند الوصول إلى مدينة جده الرسول الأعظم كلها مواقف عظيمة تستحق الوقوف والتأمل والبحث.

وتشير بعض المصادر التاريخية أن الإمام علي بن الحسين كان ابن اثنتي وعشرين سنة عندما حصلت واقعة الطف الأليمة ، إلاّ أن الإمام السجاد نجا من القتل بعناية الله تعالى حيث كان مريضاً طريح الفراش لا يقوى على حمل السلاح، فاستلم زمام الإمامة ليكمل مسيرة أبيه الحسين (ع) في مواجهة الطغاة ونشر تعاليم الإسلام الحنيف.

وبرز الإمام زين العابدين (عليه السلام) على مسرح الحياة الإسلامية كألمع سياسي إسلامي عرفه التاريخ، فقد استطاع بمهارة فائقة أن ينهض بمهام الإمامة وإدامة نهضة الثورة الحسينية، برغم ما به من قيد المرض وأسر الأمويين.

لقد امتازت شخصية الإمام علي بن الحسين (ع) بالقوة وبعد النظر فضلاً عن العلم والتقوى حتى عرف بزين العابدين. وسعى الإمام لتكريس حياته كلها لإبراز خصائص ومبادئ الثورة الحسينية، وتحقيق أهدافها في مواجهة المشروع الأموي الذي كان يشكل الخطر الأكبر على الإسلام. وقد تجلّى دوره العظيم في عدة مجالات نذكر منها على سبيل الاختصار:

الإمام السجاد (عليه السلام) وحادثة كربلاء

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إنَّ الحديث عن الإمام السجاد (عليه السلام) واسع، ولكن إذا تناولنا منه الدور السياسي الذي قام به (عليه السلام) بعد استشهاد أبيه (عليه السلام)، فيمكن أن نلاحظ فيه أنَّ الإمام الحسين (عليه السلام) قام بأعظم نهضة وتضحية سطر من خلالها أروع النتائج للأمة الإسلامية، فهي الثورة التي أبقت الإسلام، فكانت ملحمة من ملاحم التأريخ الإنساني وكان لها دور عظيم في رسالة جده (صلى الله عليه وآله).

ولازالت آثار هذه النهضة تتفاعل معها الأمم الأجيال على مر العصور، وتؤثر في أحداث ومواقف الأمة الإسلامية وحتى في الضمير الإنساني بشكل عام بعيداً عن الانتماءات المذهبية والعرقية.

وقد عاش الإمام السجاد (عليه السلام) هذه النهضة يوم كربلاء، وشاهد بأم عينيه ما جرى على الإمام الحسين (عليه السلام) وعلى أهل بيته وأصحابه.

كما وعاصر الأحداث والتطورات التي شهدها العالم الإسلامي بعد فاجعة كربلاء.

وكان على علم بكل الخلفيات والقواعد والأسس التي قامت عليها هذه النهضة المباركة، فقد استمع لتفاصيل أحاديث الإمام الحسين (عليه السلام)، سواء في المدينة أو في مكة أو في الطريق إلى الكوفة أو في كربلاء، وحتى تلك الأحاديث الخاصة التي جرت بين الحسين (عليه السلام) وبين مختلف الشخصيات والأوساط السياسية والشعبية.

ولذلك كانت للإمام السجاد (عليه السلام) رؤية كاملة لكل تفاصيل الحدث وآثاره وتفاعلاته.

وجود الإمام السجاد استمرار لواقعة كربلاء


يتصور البعض أن البطولة والخلود يتحققان فقط في المواجهة العسكرية، لكن هذا الكلام غير دقيق، فإنّ البطولة التي أبداها الإمام علي بن الحسين عليه السلام بعد واقعة كربلاء ، وهو في أسر الأعداء ، وفي الكوفة والشام لا تقلّ هذه البطولة أهميّة ـ من الناحية السياسية والإعلامية ـ عن بطولة الميدان والمواجهة.

ويتطرق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي في كتابه جهاد الإمام زين العابدين حيث يقول: " ثمّ ، أليس الجهاد بالكلمة واحدا من أشكال الجهاد ، وإن كان أضعفها ؟ بل ، إذا انحصر الأمر به ، فهو الجهاد كلّه ، بل أفضله ، في مثل مواقف الإمام السجاد عليه السلام ، كما ورد في الحديث الشريف ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر » (1).

فحقق الإمام (عليه السلام) هذه الانتصارات الباهرة من خلال خطبتين ألقاها على الجماهير الحاشدة في الكوفة والشام والتي كان لها الأثر البالغ في إيقاظ ضمير الأمة وتحريرها من عوامل الخوف والإرهاب.

سلوك الإمام السجاد (عليه السلام) بعد كربلاء


لقد عاصر الإمام زين العابدين فاجعة الطف بكل فصولها ومشاهدها المأساوية، فيتوهم البعض: إنَّ الإمام السجاد (عليه السلام) انصرف بعد حادثة كربلاء إلى العبادة والزهد والدعاء، وكأنَّه تحول من إنسان شهد المعركة مع أعداء الله وعاش النهضة ومبادئها إلى إنسان منزو في بيته ومتجه إلى العبادة.

ولذلك يحاول بعض الناس، تفسير حياة الإمام السجاد (عليه السلام)، بأنَّه حياة انعزالية، فهو يقولون انه التزم خطاً آخر غير الخط الذي سار عليه الإمام الحسين (عليه السلام).

وهذا ما يحاول بعض المستشرقين من أعداء الإسلام أن يلقيه في تحليلاته لمواقف أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، فيذكر أنَّ أئمة أهل البيت (عليهم السلام) التزموا بعد الحسين (عليه السلام) منهجاً جديداً، يختلف عن المنهج الذي التزامه الإمام الحسين (عليه السلام) ومن كان قبله من الأئمة.
وهذا الأمر يحتاج إلى شيء من التوضيح، ولذلك أجاب السيد محمد باقر الحكيم على هذا السؤال من خلال نقطتين (2):

الأولى: إن الإمام السجاد عليه السلام قام بدور التعريف بالثورة الحسينية، ويمكن القول بأنَّه لولا هذا العمل والأسلوب التي أتخذه الإمام عليه السلام، لكان من الممكن، أن تضيع الكثير من الآثار والنتائج التي ترتبت على ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، وهذا العمل هو: التعريف بالثورة والنهضة.

فيشير السيد الحكيم حديثه بالنقطة الأولى، فيقول: أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) تصدّى إلى حركة سياسية واسعة غطَّت مختلف مناطق العالم الإسلامي، للتعريف بـ:

أولاً: خلفيات ومنطلقات هذه الثورة. وهذا هو الشيء المهم لإعطاء الثورة خلفيتها السياسية والشرعية ومنطلقاتها الدينية.

وثانيا: التعريف بتفاصيل المصائب والآلام والمحن التي مرَّت بأهل البيت (عليهم السلام)، وكذلك الجرائم والآثام التي ارتكبها آل أبي سفيان، الأمر الذي أوجد حساً عاماً يتفاعل مع القضية ويرتبط ويؤمن بها.

وهذا ما مهّد لأنْ تحصل مجموعة من الانتفاضات بعد استشهاد الحسين (عليه السلام)، فأهل الكوفة الذين قاتلوا الحسين (عليه السلام) تمكنوا ـ بعد فترة قصيرة ـ من إعادة الحياة إلى ضمائرهم فكانت ثورة التوابين، ثم توالت بعدها الثورات حتى أصبح الجو السياسي العام هو: مواجهة الأمويين.

ولولا هذا العمل العظيم الذي قام به الإمام زين العابدين (عليه السلام) في تعريف الثورة، لاستطاع الأمويون - وهم أصحاب القدرة والسلطة والهيمنة على وسائل الإعلام والتبليغ، ويهيمنون على المساجد والمراكز والمدارس والحلقات العلمية و.... - أن يعتِّموا على هذه الثورة ويشوّهوا صورتها وخلفيتها، كما حاولوا أن يصوِّروا الحسين (عليه السلام) بأنّه خارجي شق عصا المسلمين وقُتل بسيف جده، وقد بذلوا غيرها من المحاولات لتشويه ثورة الإمام الحسين(عليه السلام).

ونحن نجد هذا الوضوح في التأريخ الإسلامي في إدانة يزيد والالتزام بخط الحسين (عليه السلام)، إنّما كان باعتبار موقف الإمام السجاد (عليه السلام) وعمله العظيم في الجانب السياسي.

النقطة الثانية: الإعداد للانتقام من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام)

إنَّ الإمام السجاد (عليه السلام) خطط للانتقام من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) تخطيطاً سياسياً رائعاً في ظروف قاسية ظروف الإرهاب والقمع والمحاصرة السياسية وكتم الأنفاس وعدم إعطاء فرصة للإنسان بأن يقول كلمته.

وإذا أردنا الرجوع إلى التأريخ والتدقيق في حوادثه وفي التحركات السياسية في ذلك العصر، نجد أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) كان وراء حركة التوابين في تخطيطاتها وشعاراتها وفعّالياتها، ووراء المختار الثقفي أيضاً.

ولكن لا نعني بذلك أنَّ كل تفاصيل هذه الحركة كانت مرتبطة بالإمام السجاد (عليه السلام)، وإنّما شعار الانتقام من قتلة الحسين (عليه السلام) وأخذ الثأر لدمه، ثم مطاردة القتلة واحداً بعد آخر، وتصفية هذا الوجود الشرس الخبيث من جسم الأمة الإسلامية، وخصوصاً في منطقة الكوفة التي تمثل قاعدة من قواعد أهل البيت (عليهم السلام) المهمة.

إذن، فما قام به الإمام السجاد (عليه السلام) من تصفية لهذا الوجود، بعد تلقين هذا الشعار للمختار الثقفي ومتابعته بشكل دقيق للوصول إلى هذا الهدف، كان عملاً سياسياً عظيماً في التأريخ الإسلامي; لأنَّ تصفية مثل هذا الوجود يعني أنَّ القاعدة تبقى قوية وقادرة على التحرك والقيام بوجه الظالمين واتخاذ المواقف لمواجهة طغيانهم الذي كانوا يمارسونه.

وبقيت الكوفة والعراق مركزاً من مراكز الدعوة إلى الحق والعدل والوقوف بوجه الظلمة على مرّ التأريخ الإسلامي; وذلك بسبب العمل العظيم الذي قام به الإمام زين العابدين (عليه السلام) في تصفية هذا الوجود النحس الشرس الخبيث المتمثل بقتلة الإمام الحسين (عليه السلام).

إذن، فأحد الأبعاد المهمة في شخصية الإمام السجاد (عليه السلام) هو البعد السياسي الثوري المكمل لنهضة أبيه (عليه السلام).

ولذلك نجد أن أهل البيت (عليهم السلام) في خطِّهم الفكري والسياسي، يمثلون نوراً واحداً وموقفاً واحداً وإنْ كانت أشكال مواقفهم وصورها تختلف أحيانا، ولكنها واحدة في مضمونها ومحتواها وروحها ونتائجها وآثارها.

ومن هنا نفهم ما ورد في الأحاديث الشريفة من وصفهم بأنّهم نور واحد وحقيقة واحدة، أو إنَّ قول أحدهم وموقفه هو قول وموقف الآخر.

الإمام السجاد وإصلاح المجتمع


لقد قامت السلطات الحاكمة بعد واقعة كربلاء بتكوين جهاز لصنع الثقافة المضللة للأمة ومحاولة محو معالم الشريعة بإشراف تام من قبل بني أمية، لكن الإمام السجاد عليه السلام تولى مواجهة تلك الثقافة المنحرفة والمظللة، وقد كانت البداية في الشام حيث الدور الإعلامي أكثر تأثيراً من ضرب السيوف وطعن الرماح مع ما يستبطن من فضح وكشف نهج بني أمية، و تجلّى دور الإمام السجاد عليه السلام في قيادة مشروع الإحياء بالارتقاء بمهمته الرسالية إلى استكمال هذا المشروع، وذلك من خلال مدرسة علمية كبيرة بوجوده في المدينة المنورة التي هي البداية الثانية .

وكانت مدرسته تعجّ بحضور أهل العلم من حاضرة العلم الأولى في بلاد الإسلام ، ينقلون عنه العلم والأدب والحديث وعلوم الشريعة من تفسير القرآن الكريم والعلم بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وأحكامه وآدابه ، والسُنّة النبوية الشريفة روايةً وتدويناً في عصر ما زال كتابة الحديث فيه متأثراً بما سلف من سياسة المنع من التدوين ، كما تأدبوا على يديه في مجالسه بآداب الإسلام التي شحنها في أدعيته التي اشتهرت وانتشرت في عهده حتى أصبحت تشكّل لوحدها ظاهرة جديدة في تبني أسلوب روحي متين, كما أن الإمام عليه السلام سجل سابقةً علمية وتاريخية برسالة خالدةٍ استوعبت جلّ الحقوق التي لا يستغني الإنسان عن معرفتها والعمل بها وسميت (رسالة الحقوق).

وواجه الإمام زين العابدين عليه السلام أيضاً أفكاراً وتيارات منحرفة، فما كان منه إلاّ أن وقف موقفه الواضح والمنسجم مع منهجه في التعليم والدفاع عن مبادئ الشريعة ، فضمّن أقواله الحكيمة وأدعيته المشتهرة نصوصاً تجتث تلك المقولات من جذورها ، ومن هذه المقولات عقيدتي الجبر والإرجاء اللتين روّج لهما الأمويون تبريراً لوجودهم في السلطة ولمشروعهم السياسي ، وعقيدتي التشبيه والتعطيل في الصفات اللتين اتخذتهما فرق متناقضة بذرائع مختلفة.

العبادة والدعاء عند الإمام زين العابدين (عليه السلام)


الدعاء في الإسلام ركن ركين، وكهف حصين، وواحة أمان وطمأنينة يلجأ إليه الإنسان المسلم عندما تداهمه الخطوب، وتنتابه العلل، وتتلبّد أمامه الأجواء فيحسّ بالاختناق في كل لحظة، ويفتش عن المتنفس، ويبحث عن (الإنعاش)، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى حيث قال: (وَإِذا مَسَّ الإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً..) يونس: 12.

وهو شعور فطري بوجود القوّة الأعظم، واليد الغيبية التي تمتد في اللحظة المناسبة لإنقاذ الإنسان من محنته.

كذلك ما روى عن الإمام الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) أنه قال: (الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض) (2).

فرأى الإمام السجاد (عليه السلام) أن يتلقى المسلم التوعية الفكرية من خلال الدعاء والمناجاة، حيث يكون وجدان المسلم عادةً في سخونة كافية فتكون قادرة حينئذ على أن تأخذ مداها الكامل، وتترسخ في أعماق النفس وتستقر في صفحة الذهن، وبتحقق عملية (الانفعال) تلك تتم عملية (التحصين). فمن يراجع الصحيفة السجادية يرى الينابيع الأصيلة والنقية في جميع المجالات سواء في المجال الفكري والسياسي أو الاجتماعي أو الأخلاقي، ومحاولة استكشاف المفاهيم.

اغتياله عليه السلام


هذه المسيرة الإصلاحية الرسالية الهادفة لم تخفَ عن عيون عبد الملك بن مروان التي بثّها في المدينة لتراقب تحركات الإمام (ع) فسرعان ما تبرّم هذا الحاكم من حركة الإمام(ع) التي أثمرت في توسيع القاعدة الشعبية والفكرية المتعاطفة معه. فاعتقله وأحضره إلى دمشق مقيداً، لكن قوّة شخصية الإمام (ع) أثارت الاحترام في نفس السلطان فأمر بإطلاقه وإعادته سالماً إلى المدينة. وأخيراً قرّر الوليد بن عبد الملك تصفية الإمام (ع).

كان الإمام يتمتع بشعبية هائلة، فقد تحدث الناس - بإعجاب - عن علمه وفقهه وعبادته، وعجبت الأندية بالتحدث عن صبره، وسائر ملكاته، وقد احتل قلوب الناس وعواطفهم، فكان السعيد من يحظى برؤيته، والسعيد من يتشرف بمقابلته والاستماع إلى حديثه، وقد شق ذلك على الأمويين، وأقضّ مضاجعهم وكان من أعظم الحاقدين عليه الوليد بن عبد الملك، فقد روى الزهري أنه قال: ( لا راحة لي، وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا)، (4) وأجمع رأي هذا الخبيث الدنس على اغتيال الإمام حينما آل إليه الملك والسلطان، فبعث سماً قاتلاً إلى عامله على يثرب، و أمره أن يدسه للإمام ،(5) ونفذ عامله ذلك، وقد تفاعل السم في بدن الإمام، فأخذ يعاني أشد الآلام وأقساها، وبقي حفنة من الأيام على فراش المرض يبث شكواه إلى الله تعالى، ويدعو لنفسه بالمغفرة والرضوان، وقد تزاحم الناس على عيادته، وهو (عليه السلام) يحمد الله، ويثني عليه أحسن الثناء على ما رزقه من الشهادة على يد شر البرية وكان ذلك في اليوم الخامس والعشرين من شهر محرم الحرام.

دفنه عليه السلام


تولَّى الإمام الخامس محمّد الباقر (عليه السلام) تجهيز جثمان أبيه (عليه السلام)، وبعد تشييع حافل لم تشهد المدينة نظيراً له، جيء بجثمانه الطاهر إلى مقبرة البقيع في المدينة المنوّرة، فدفن بجوار قبر عمِّه الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام).

هدم قبر:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

في الثامن من شوال سنة 1344هـ هدم الوهابيون قبره، وقبور بقية الأئمة (عليهم السلام) في البقيع.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



المصادر:
1 ـ جهاد الإمام السجاد (ع)، السيد محمد رضا الحسيني الجلالي، ص49.
2 ـ محاضرة لسماحة السيد الحكيم (قدّس سرّه) بتاريخ 28/6/1416هـ.
3- بحار الأنوار: ج90، باب فضل الدعاء والحث عليه.
4 ـ حياة الإمام الباقر ج 1 ص 51.
5 ـ الإتحاف بحب الأشراف ص 52 الصواعق المحرقة ص 53.

 

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
..:: من أنا ::..
الحكمة المتعالية
إدارة المنتدى
 
الصورة الرمزية الحكمة المتعالية






معلومات العضو

اوسمة التميز

  مـجـمـوع الأوسـمـة:
(الـمـزيـد» ...)

افتراضي رد: الإمام زين العابدين الصوت الإعلامي للثوره الحسينية الخالده بتاريخ : [ 01-28-2011 - 09:26 PM ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلِّ على محمد وعلى آله الطاهرين
طرح مفيد جداً وفقك الله لخدمة الآخرين
بإنتظار جديدك

 

توقيع الحكمة المتعالية

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من توكل على الله فهو حسبه
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

Protected by CBACK.de CrackerTracker
 

شبكة آفاق العقائدية