معروف عبد المجيد: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وآله الطاهرين المعصومين. السلام عليكم ايها الاخوة والاخوات المشاهدون ورحمة الله وبركاته، واهلاً ومرحباً بكم في لقاء جديد ومتجدد من برنامج: المهدي الموعود، وكل عام وانتم بخير بمناسبة مولد صاحب العصر والزمان الإمام المهدي (عليه السلام). ورد عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) انه قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي، الائمة الراشدون المهتدون المعصومون من ولدك أحد عشر إماما، انت اولهم وآخرهم اسمه اسمي، يخرج فيملأ الارض عدلاً كما ملئت جوراً وظلما. وعن ابن عمر فيما رواه ابو داود والترمذي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تذهب الايام والليالي، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم حتى يبعث الله رجلاً من امتي، يواطئ اسمه اسمي. وعن ابي سعيد فيما رواه الترمذي وابن ماجة والطبراني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله): يخرج رجل من امتي، من اهل بيتي، يعمل بسنتي، ينزل الله له البركة من السماء، وتخرج له الارض بركتها، يملأ الارض عدلاً كما ملئت جورا، يعمل سبع سنين على هذه الامة وينزل بيت المقدس. اذن موضوعنا في هذه الحلقة ايها الاخوة والاخوات هو: المهدوية في الاسلام، فما هي اصالة الفكر المهدوي في الاسلام وما معالم الدولة المهدوية وكيف يمكن ان نجعل من الإمام المهدي (عليه السلام) محوراً للوحدة الاسلامية. مجموعة من المحاور سوف اناقشها ان شاء الله مع ضيفي هنا في الاستوديو سماحة الشيخ محمد العباد، الباحث الاسلامي، ومع ضيفي من بيروت عبر الاقمار الصناعية سماحة الشيخ ماهر الحمود، الباحث الاسلامي. اهلاً ومرحباً بكم مجدداً ايها الاخوة والاخوات المشاهدون في هذا اللقاء الجديد من برنامج: المهدي الموعود، وكل عام وانتم بخير بمناسبة ذكرى مولد الإمام المهدي (عليه السلام). موضوع هذه الحلقة هو: المهدوية في الاسلام، ويشاركني في تقديم هذا اللقاء زميلي الفنان الخطاط الاخ علي رضا جليلي، اخ علي تفضل.
زميل البرنامج الفنان الايراني علي رضا جليلي: شكراً استاذ. بسم الله الرحمن الرحيم، مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، احييكم وارجو لكم احلى واسعد الاوقات، فكونوا معنا.
معروف عبد المجيد: ترى ما هي اللوحة لهذه الحلقة.
زميل البرنامج الفنان الايراني علي رضا جليلي: حديث عن الرسول (صلى الله عليه وآله) وهو: لو لم يبق من الدهر الا يوم، لبعث الله رجلاً من اهل بيتي يملؤها عدلاً كما ملئت جورا.
معروف عبد المجيد: احسنتم. ويسرني ان يكون معنا في هذا اللقاء سماحة الشيخ محمد العباد معي هنا في الاستوديو، مرحباً بكم سماحة الشيخ.
سماحة الشيخ محمد العباد: حياكم الله، اهلاً وسهلاً بكم والاخوة والمشاهدين والمشاهدات وكل عام والجميع ان شاء الله بخير بمناسبة ولادة الإمام الحجة المنتظر (عج).
معروف عبد المجيد: اهلاً ومرحباً. ويشرفنا ايضاً ان يكون معنا عبر الاقمار الصناعية من بيروت سماحة الشيخ ماهر الحمود، مرحباً بكم سماحة الشيخ.
سماحة الشيخ ماهر الحمود: اهلاً وسهلاً بكم، حياكم الله.
معروف عبد المجيد: اهلاً ومرحباً. اسمحوا لي ان ابدأ بضيفي في الاستوديو سماحة الشيخ محمد العباد. الفكر المهدوي له اصالة في التراث الانساني بشكل عام، وكذلك في التراث الديني وتترسخ هذه الفكرة بشكل خاص في التراث الاسلامي، ترى ما هي حقيقة اصالة الفكر المهدوي في الاسلام منذ عصر الرسول (صلى الله عليه وآله).
سماحة الشيخ محمد العباد: بسم الله الرحمن الرحيم، وافضل الصلاة واتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين. للاجابة على هذا السؤال يمكن ان ابدأ هذه الاجابة بقوله تعالى {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} صدق الله العلي العظيم، طبعاً هناك في التراث الاسلامي سواء في القرآن الكريم او في السنّة المطهرة ما يدل على ان فكرة المهدوية تعتبر متأصلة ومتجذرة في الفكر الاسلامي منذ نزول الوحي، ومنذ البعثة للنبي (صلى الله عليه وآله)، الآية القرآنية هذه معها مجموعة من الآيات الاخرى من خلال الروايات الواردة عن اهل بيت العصمة (عليهم السلام) تذكر بأن هذه الآيات تشير وتؤكد على المهدوية، الله (سبحانه وتعالى) يقول {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} الآية القرآنية تشير وتذكر الارض ومطلق الارض، بالتالي لا توجد هناك حدود جغرافية لهذه الوراثة وبالتالي هذه لم تحدث يعني عبر التأريخ الماضي ان ملك عباد الله الصالحون الارض كلها، وانما الى جانب وجود الدولة الاسلامية والدين الاسلامي هناك دول اخرى وهناك اديان اخرى لاتزال قائمة رغم انها قد تكون محرفة، قد تكون اديان شرك واديان ضلال لا تزال قائمة.
معروف عبد المجيد: هذه الآية (لو سمحتم) هل هي عامة او تختص بالإمام المهدي.
سماحة الشيخ محمد العباد: هي طبعاً يجلي الحقيقة المهدوية لان معنى الوراثة يعني لابد ان ننتظر ذلك اليوم الذي تكون فيه حكومة واحدة تعم الكرة الارضية جميعها، الى الآن لم يحدث هذا، وهذا معنى الاشارة الى مهدوية الإمام المهدي (صلوات الله وسلامه عليه). بالنسبة للاحاديث، طبعاً الاحاديث متواترة عند الفريقين يعني عند السنّة والشيعة في مسألة المهدي كنظرية اساسية مع الاختلاف في تفاصيل النظرية، لكن نظرية ان هناك رجلاً ومهدياً يخرج في آخر الزمان يقيم الدولة العالمية هذه تعتبر الاحاديث المتواترة كما اشار الى ذلك الترمذي في صحيحه وايضاً البيهقي في سننه، والحاكم النيسابوري في المستدرك، ذكر هؤلاء وغيرهم من علماء الامة الاسلامية ان احاديث المهدي تعتبر من الاحاديث المتواترة، حتى اتذكر انه ربما عشرين سنة او اكثر بقليل، ان احد الكتّاب في قطر اصدر كتاباً تحت عنوان: لا مهدي بمنتظر بعد المسيح، بعد خير البشر، اتذكر هذا العنوان، فاصدر مجموعة من علماء المسلمين في رابطة العالم الاسلامي عندنا في السعودية بيان لتكذيب هذه الفرضية غير الصحيحة، والتأكيد على النظرية المهدوية، والتأكيد على ان احاديث المهدي تعتبر احاديث صحيحة ومتواترة ايضاً. ألّف هناك مجموعة من العلماء السنّة والشيعة كتباً كثيرة في المهدي بصورة عامة، وبهذا الخصوص (بخصوص المهدوية) ومئات الكتب من الفريقين صدرت لتأكيد هذه النظرية، يبقى عندنا ان نقول ان النظرية المهدوية ليست هي نظرية فقط اسلامية وانما هي اعم من ذلك، يعني اتذكر ان في المؤتمر الآن الذي يقوم في طهران بالامس احد الضيوف المسيحين من امريكا كان مشاركاً في المؤتمر فألقى هناك مقالاً تحدث فيه حول ان المهدوية تعتبر هي نظرية ليست خاصة عند المسلمين، وكان هو خبيراً في الاديان وتحدث عن البوذية وكيف هم ايضاً يؤمنون بانتظار خروج مصلح ومنجي كما يعبرون عنه في آخر الزمان يقيم العدالة كما هم يتصورونها في دينهم.
معروف عبد المجيد: شكراً لكم. انتقل الى بيروت وضيفنا سماحة الشيخ ماهر الحمود، سماحة الشيخ اهلاً ومرحباً بكم من جديد.
سماحة الشيخ ماهر الحمود: اهلاً وسهلاً.
معروف عبد المجيد: اذن القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة وايضاً الباحثون يؤكدون على هذه الحقيقة وهي ان المهدوية من الافكار الاصيلة في الاسلام وان حدث هناك اختلاف في بعض التفاصيل والاجزاء كما اشار سماحة الشيخ العباد، انتم سماحة الشيخ، كيف تنظرون الى هذه المسألة وكيف تقرأون روايات المهدي (عليه السلام).
سماحة الشيخ ماهر الحمود: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. روايات المهدي متواترة في السنّة النبوية المطهرة وفق روايات اهل السنّة والكتب التي ذكرها سماحة الشيخ، هي اكثر الكتب التي ركزت الحاكم النيسابوري والترمذي ومسند ابن حنبل والطبراني، اشارة علمية فقط بأن التواتر تواتر معنوي وليس تواتر لفظي، يعني ليس هناك حديث محدد بالفاظه المحددة قد انتقل برواية متواترة، وانما تعددت الروايات من عدة طرق وبالفاظ مختلفة فاعتبر انه متواتر معنوي وليس متواتر لفظي، طبعاً هذا لا ينقص من قدر الفكرة ككل، وايضاً ينقص فقط ان الإمام البخاري الذي هو بالنسبة لاهل السنّة طبعاً، هو أهم الكتب سنداً، اتصالاً بعد كتاب الله تعالى، لم يذكر شيئاً في موضوع المهدي لكن ذكر الإمام مسلم الذي يساويه في القوة العلمية، انما لم يذكر اسمه، قال فقط من امرائكم من يملأ الارض قسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً وعدوانا، يحثو المال حثواً ولا يعده عداً، فاعتبر هذا الحديث تتمة للاحاديث الواردة في الترمذي ومسند ابن حنبل والحاكم النيسابوري وغيرها من الكتب. بعض علمائنا الكبار في القرن الاول مثل محمد بن المنكدر وغيره قال: من يكفر بالمهدي فقد كفر، وصل به الامر الى ان يقول الكفر بالمهدي كفر بالاسلام، لكن هذا الحقيقة لا ينسحب على جمهرة العلماء، طبعاً العلماء الرئيسيون في تأريخنا كله والمعاصرون ايضاً يؤمنون بذلك، كما ذكر فضيلة الشيخ تماماً علماء مثلاً السعودية، رابطة العالم الاسلامي، علماء الشام، علماء الهند، كثير من علماء المغرب العربي لا يشكك أحد منهم على ما قرأتب وسمعت بهذا الامر، لكن في مصر تحديداً عدد من العلماء على فترات متباعدة شكك ي هذه الاحاديث حتى في نزول المسيح (عليه السلام) ونزول المسيح (عليه السلام) في روايات اهل السنّة اكثر تواتراً او اكثر تدقيقاً اواكثر انتشاراً من احاديث المهدي (عليه السلام). طبعاً حتى نكون علميين، المهدي في روايات السنّة يختلف عن المهدي في روايات الشيعة، يتفق مثلاً ان اسمه محمد ولكن اسمه محمد ابن عبد الله، في روايات اهل البيت (عليهم السلام) هو محمد بن الحسن العسكري، يتفق انه يحكم سبع او تسع سنين، وانه يبايع بين الركن والمقام، وان جيشاً يأتي اليه من قبل الشام يخسف الله به الارض فيموت اولهم وآخرهم وهذه علامته الرئيسية يملأ الارض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً وعدوانا، هذا متفق عليه بين السنّة والشيعة، لكن اذا اردنا ان نكون ايضاً علميين، الفارق الرئيسي بين هذه الروايات وتلك طبعاً عند اهل السنّة هو يولد ولادة طبيعية ولا يعرف نفسه انه المهدي حتى يبايعه الناس اميراً بعد وفاة خليفة او ملك كان ظالماً، عند ذلك يلقي الله بانك انت المهدي، يعني في لحظتها يعلم انه المهدي وليس مولوداً ويعيش فترة طويلة ينتظر امر الله تعالى بالخروج، فهذا فارق رئيسي، الفارق الآخر هو ابن الحسن، من ابناء الحسن بن علي (كرم الله وجهه) وليس من ابناء الحسين، وايضاً الفارق اذا جاز التعبير علمياً نقول، الفارق في الحجم، يعني عند السنّة من آمن بالمهدي او من لم يؤمن به حجم الايمان بالمهدي في عقيدة اهل السنّة اذا جمعنا الفكر العام للسنّة من حيث الايمان بالعقائد بالعبادات يكاد لا يتجاوز واحد او نصف في المئة، من حجم الايمان المطلوب عند اهل السنّة، لا ينتظره الناس ولا يتحدثون عنه يومياً ولا يذكرونه في المجالس ولا يدعون له يومياً، فيما طبعاً ما هو واضح عند اهل البيت فقه اخواننا الكرام من اهل البيت هو جزء رئيسي من العقيدة يكاد يكون نصف العقيدة والفقه كله مرتكز عليه فهنالك فقه الغيبة وما بعد الغيبة وما بعد الظهور وايضاً هنالك تفاصيل كثيرة ليست مذكورة في كتب السنّة وان كان بعض الكتب ذكر ايضاً ما يشابهها فايضاً في فتح القدير احد الكتب الاحاديث التفصيلية يذكر شيئاً عن السفياني وهو الكتاب الوحيد الذي تفرد بذكر السفياني عند اهل السنّة وذكر بعض التفاصيل التي تشابهه، الخروج عند فقه اهل البيت، يعني اذا اردنا ان نلخص فقه الإمام المهدي في كتب السنّة نكاد ان نجمعها في خمس صفحات بالحد الاقصى لذلك، طبعاً مع الانتباه الى ان كثيراً من الاحاديث يعتبرها علماؤنا انها ضعيفة لكن يقوي بعضها بعضاً، بالمجمل تصبح صحيحة وتصبح متواترة بالمعنى، اما كما هو معلوم في فقه اهل البيت تفاصيل كثيرة جداً تكاد تعبئ مجلدات، فهذا الفارق الرئيسي يعني ليس هنالك من انتظار للمهدي وليس هنالك من ذكر له يومياً، وكلمة منتظر يعني لا يستعملها علماؤنا لانه ليس هنالك شيء ينتظر بالمعنى الفقهي للكلمة، نتكلم كلاماً علمياً هنا، فبالتالي اسمه الإمام المهدي، فكلمة منتظر ادرجت بسبب التواصل الفكري بين السنّة والشيعة، فاصبح الناس يقولون المهدي المنتظر، اما في الفقه السني ليس هنالك كلمة منتظر، هنالك اريد ان اقول الجزء من علمائنا وان كانوا ليسوا كثرة ولكن موجودون، موجود هنالك علماء لهم قيمتهم يشككون في احاديث المهدي ويعتبرون انها تسربت الى كتب السنّة من كتب الشيعة، نرد عليهم انه لو كان كذلك لماذا هذا التسرب لم يكن كاملاً، لماذا تغيّر اسمه فاصبح محمد بن عبد الله، الحديث يقول يواطئ اسمه اسمي واسم ابيه اسم ابي، يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً وعدواناً، يشبهني خُلُقا ولا يشبهني خَلقاً، فهو طويل اجلى الجبهة اقنى الأنف، هذا ما أظن انه مذكور في الكتب، بمعنى اذا نرد على بعض علمائنا الذين مع احترامنا لهم، الحقيقة يتجاوزون كل المبادئ العلمية التي درسناها وتعلمناها عن اصول الحديث ومصطلح الحديث النبوي الشريف مع احترامنا لكافة الاختلافات الموجودة، علم مصطلح الحديث عند اهل السنّة ينظر اليه المستشرقون الذين درسونا من الخارج كعلم انساني هو اكثر العلوم في تأريخ البشرية خدم، بمعنى ان عدد الناس الذين اشتغلوا به وجمعوا الاحاديث ونقبوها ودرسوا رجالها واسانيدها وتفاصيلها اكثر علم في التأريخ بذلت فيه جهود، وهو علم يستحق الوقوف عنده، مع احترامنا لاخواننا، بسنن اهل البيت هي نفس الطريقة لكن نتحدث عن الحجم وعن كمية الرجال الذين اجتمعوا فيه، فبالتالي عندما يأتي عالم دين سني تخرج من جامعة وقرأ مصطلح الحديث وفهم كيف جمع البخاري احاديثه ثم الإمام مسلم ثم بقية السنن والاسانيد وغير ذلك ثم يأتي ويقول هذا الحديث لا يعجبني او لا اؤمن به هكذا دون دليل هذا لا يكون كلاماً علمياً. جمع على هذا الامر هو رجل له قيمته في لبنان كان رئيس البعثة الازهرية المصرية في لبنان لمدة ثلاثين عاماً او اكثر، ورحمه الله الشيخ فهيم ابو عبيد، علّق على كتاب نهاية البداية والنهاية، للإمام ابن كثير صاحب التفسير وايضاً عنده في الاحاديث كثيرة وهو تلميذ ابن تيمية العالم المعروف، وهذا الكتاب جمع فيه نهاية البداية والنهاية كل علامات القيامة، بدءاً بالمهدي ثم نزول المسيح ثم يأجوج ومأجوج، وطبعاً نزول المسيح (عليه السلام) وقتله ثم دابة الارض والشمس تشرق من المغرب، والعلامات العشرة الكبرى المعروفة، والتي تبتدئ بظهور الدجال.
معروف عبد المجيد: سماحة الشيخ سوف نواصل ان شاء الله الحديث حول هذا الموضوع، ولكن لي سؤال هنا، تفضلتم بان لكم نظرة ازاء من يخالف الفكر المهدوي كما اشرتم الآن، ولكن ايضاً اشرتم بتفصيل علمي الى مرتكزات علم الحديث عندكم، فكيف تنظرون اذن الى الاحاديث والى الرواة والى الرجال الذين قالوا ايضاً وهم كثر بميلاد الإمام المهدي وانه ابن الحسن العسكري.
سماحة الشيخ ماهر الحمود: هذا امر قد يحتاج الى غير هذه الندوة، وهذا امر بفي عمق (اذا جاز التعبير) الخلاف العلمي بين السنّة والشيعة، فهنا هذا الامر كما عند علماء الرجال اسميه علم الرجال يعني الذي يبحث سيرة وصفات الرجال الذين رووا احاديث رسول الله صلى الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) كما ينظر مثلاً علماء الاحاديث عند اهل البيت الى رجال الحديث عند السنّة فيضعون مواصفات معينة تسقط كثيراً مثلاً من الصحابة او علماء الدين المعروفين او التابعين وهم طبعاً بالنسبة لاهل السنّة موضع احترام كامل وعدل، يسمون عدل ضابط هذا اللفظ المستعمل، عند هذه المواصفات تختلف وبين السنّة والشيعة، فعندما ينظر اهل الحديث النبوي من اخوانا من فقه آل البيت يضعون صفات معينة حتى يأخذوا حديث الصحابي الفلاني او التابع الفلاني، نفس الامر ينظر اليه الآخرون، فيرون مثلاً ان هذا الفلان الذي يروي هذا الكلام لم يحضر مجالس العلم كان مثلاً منقطعاً عفواً كانوا يسمونه صاحب بدعة لانه كان يدعو الى امر معيّن، فيسقطون احاديثه ويعتبرون ان هذه الصفات تسقط العدالة التي ينبغي ان تتوفر، ولنا في ذلك ابحاث، نقول اصلاً لو اتفق السنّة والشيعة على علم الرجال تحديداً يعني على المواصفات التي يؤخذ منها الحديث من الصحابة ومن التابعين تحديداً ومن تابعي التابعين، لو استطاع اهل السنّة والشيعة ان يضعوا مواصفات متفق عليها بين السنّة والشيعة لعلم الرجال الذين ينقلون الحديث لقطعنا اكثر من خمسين بالمئة شوطاً نحو توحيد الفقه الاسلامي.
معروف عبد المجيد: سوف نواصل ان شاء الله، شكراً لضيفنا من بيروت. نعود اليكم سماحة الشيخ محمد العباد، سماحة الشيخ بايجاز الآن وطبقاً لما عندنا من تراث في مدرسة اهل البيت (عليهم السلام)، ما هي معالم عصر الظهور وما هي قسمات دولة الإمام المهدي (عليه السلام).
سماحة الشيخ محمد العباد: بالنسبة للمعالم العامة لدولة الإمام المهدي (صلوات الله وسلامه عليه) ترتكز على اربعة معالم اساسية، بانها واقعية في منطلقاتها وهي ايضاً انسانية في اسلوبها، وكذلك او بتعبير آخر عقلائية في اسلوبها، وانسانية في اهدافها وربانية في غاياتها، هذه تعتبر هي المعالم الاساسية للدولة العالمية للإمام المهدي (صلوات الله وسلامه عليه)، تحت هذه المعالم الاساسية نجد هناك الامور الكاملة التي تعني العالمية لهذه الدولة على اسس تكاملية في كل مجالاتها، يعني مثلاً عندنا العدالة الاجتماعية، العدالة الاجتماعية تشير اليها الروايات المعروفة والمشهورة ايضاً عند الفريقين كما تفضل سماحة الشيخ انها واردة بالتواتر، ولو معنى بعض هذه الروايات واضحة وهذا المتداول على الالسنة المعروفة لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي اسمه اسمي يملأ الارض عدلاً بعدما ملئت جورا كما هو موجود في مسند الإمام احمد كذلك هو موجود مضمون هذا الحديث في كتب اخرى.
معروف عبد المجيد: جميع الاحاديث من الطائفتين تؤكد تماماً على هذه الصفة وهي ما يفتقده العالم، منذ نشوئه.
سماحة الشيخ محمد العباد: ليس فقط العدالة في اسلوب حكومة الإمام كحاكم، وانما العدالة ستصل الى اوجها حتى الى الافراد، يعني في رواية او حديث موجود يقول: بانه يأتي السارق فيقول لهذا قطعت يدي ويأتي القاتل يقول لهذا انا قتلت، ويأتي كذلك قاطع الرحم يقول لهذا قطعت رحمي، فتصل العدالة حتى مع النفس مع الضمير بحيث لا يمكن للانسان في ذلك الوقت ان يفكر في ان يكذب في جريمة قد ارتكبها وغير ذلك، هذه العدالة يملأ الارض عدلاً، يعني ليس فقط هو الذي يعدل وانما حتى الرعية والناس في ذلك الزمن ايضاً يأخذون هذا الجانب من شخصية الإمام المهدي (صلوات الله وسلامه عليه) في حكومته العادلة.
معروف عبد المجيد: شكراً لكم لو سمحتم معنا اتصال من السعودية، تفضلوا.
المتصل الاخ ابو صالح من السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
معروف عبد المجيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل الاخ ابو صالح من السعودية: تحية لضيوفك الكرام، عندي سؤال لو سمحتم، هل استطاع المستحدين الطغاة اهل الحكم الفاسد والفاسق الظالمين والذين هم لا يؤمنون بالله ولا يرضخون للحق ويخشون المواجهة ومقارعة الحجة بالحجة الذين هم لا يحبون الناصحين ومتبعين منهج سمعنا وعصينا المنطبقة عليهم سورة آل عمران آية (86) المعتبرين انفسهم ليسوا خطر على خيرات البلاد هل سيعترفون ويقبلون بشيء اسمه الحكم الصالح، اذا كانوا هم لا يؤمنون بالله فكيف سيعترفون بالحكم الصالح؟
معروف عبد المجيد: شكراً للاخ الكريم من السعودية.
سماحة الشيخ محمد العباد: هو لم يطرح سؤالاً، سماحة الشيخ ماهر (حفظه الله) اشار الى ان هناك روايات تذكر امر السفياني فطبعاً ذكرها من بعض المصادر ربما قد يقول الروايات هناك ذكرها في كتاب فتح القدير، طبعاً اذا كان هناك شخصية كالسفياني لا يرضخ للعدل ولا للحق فمن الطبيعي انه لن يقبل بحكم الصالح للإمام المهدي (عليه السلام)، لذلك نحن عندنا روايات كثيرة بأن المواجهة عند ظهور المهدي ستكون بين الإمام المهدي (عليه السلام) وبين السفياني، الذي يمثل خطاً انحرافياً كما موجود في الروايات.
معروف عبد المجيد: وقد يكون شخصاً.
سماحة الشيخ محمد العباد: وقد يكون تياراً، او فكراً معيناً.
معروف عبد المجيد: شكراً سماحة الشيخ، نتحول بالسؤال الآن الى ضيفنا في بيروت فضيلة الشيخ ماهر الحمود، فضيلة الشيخ فيما عندكم من تراث في مدرسة اهل السنّة والجماعة هل هناك معالم خاصة او سمات معينة لعصر الظهور ودولة الإمام المهدي (عليه السلام).
سماحة الشيخ ماهر الحمود: ليس هنالك شيء كثير فقط حديث رواه الإمام احمد بن حنبل يقول تحديداً يحصل اختلاف عند موت احد الخلفاء فيخرج الناس يطالبون رجلاً اسمه محمد بن عبد الله يريدونه خليفة بعده، فيفر منهم لا يرضى بذلك من المدينة الى مكة المكرمة، هنالك بين الركن والمقام يبايع رغماً عنه بانه المهدي عند ذلك يلقي الله فراعه انك انت المهدي ويصلحه الله في ليلة، يعني يصطلح امره مباشرة بما يذكر بسيرة عمر بن عبد العزيز (رضوان الله عليه) الذي هو ايضاً اصلح في ليلة، عندما يعلن ذلك الناس يختلفون فيه، حتى يأتي جيش من قبل الشام يريد قتالهم فيخسف الله بأولهم وآخرهم هذه علامة المهدي الرئيسية عند ذلك يأتيه بذائل اهل الشام وعصائب اهل العراق يعني يأتيه الناس مبايعون من كل مكان، ويعني للتذكير ان جهيمان ومن كان معه عام (1400هـ) (1980م) عندما اتخذوا الحرم مكاناً كان معهم شاب اسمه محمد بن عبد الله لكنه كان قحطانياً، لم يكن عدنانياً، لم يكن اصلاً من ولد محمد (صلى الله عليه وسلم) او الحسن (رضوان الله عليهم اجمعين)، وكانوا يقولون حسب ما اخبرني احد المطلعين كان معهم تقريباً كانوا يقولون نحن نعتصم في الحرم وعندما يأتي الجيش يريد ان يقاتلنا يخسف الله به فيعلم الناس ان معنا المهدي، رحمهم الله على كل حال كانوا مخطئين في اجتهادهم، طبعاً لو كان معهم المهدي لانتصروا، هذه جل ما هو موجود. اريد فقط ملاحظة اظنها مهمة، بعد مرور بعد (1400) عام عند السنّة وعند الشيعة، مئات بل آلاف من الناس زعموا او قالوا ان المهدي خرج او سيخرج انا شخصياً بعض السنّة في عدد من الاماكن ووقتها في دمشق قالوا خرج المهدي وكذا او هذه صفات المهدي من الشيعة ايضاً عام ثمانين اذكر مرة وعام اثنين وثمانين عام تسعين عند الحرب العراقية الكويتية وقتها، هنا اذكر ان احد الاخوة المؤمنين كان يأتيني دائماً من اخواننا من اهل الشيعة، يقول: عندنا حديث يقول لعن الله المؤقتين، يعني الذين يؤقتون للمهدي، واتصور هنا بغض النظر عن هذا اللفظ لكن هنالك نوع من الناس يتسرع في تحديد هذا الامر، فلما رأى مثلاً هذا الشاب كان متديناً وعلى طريق العلم في عام ثمانين قال لي الآن على نهر دجلة هناك ثمانية جسور وهذه علامة من علامات المهدي ستة اشهر ويظهر المهدي، وايضاً احد المؤمنين الموثوقين في البقاع وقتها عام (90) قال لهم علامة المهدي كذا وكذا، هذا وايضاً نحن عندنا في طرابلس مرة في لبنان شاب عالم قال خلص ظهور المهدي بين ليلة وضحاها وكذا، الآن نحن نعيش في حالات صعبة لكن مرّ المسلمون في حالات اصعب بكثير ايام التتار والصليبيين والتشرذم الذي حصل في بلاد المسلمين واحتلال القدس، فقط اريد ان اقول لا نتسرع في ذلك.
معروف عبد المجيد: احسنت، هذا كلام مهم جداً ولكن السؤال كان حول بعد ان نعبر هذا الموضوع بعد ان يخرج ويظهر وتستتب الامور للإمام المهدي، معالم هذه الدولة، شكل العالم في هذا الوقت المرتقب كيف يكون، طبعاً هناك رواية قرأناها في بداية اللقاء عن ابي سعيد الخدري تصف هذا الموضوع بان البركة تنزل من السماء وان الارض تخرج له بركتها وانه ينزل بيت المقدس، اليس هذا من معالم دولة الإمام المهدي (عليه السلام) في رأيكم.
سماحة الشيخ ماهر الحمود: ما اذكر الحديث الذي ذكرته من رواه ليس المهم الإمام ابو سعيد الخدري، لكن لا اذكر من اخرج هذا الحديث.
معروف عبد المجيد: اخرجه ابن ماجة والترمذي والطبراني.
سماحة الشيخ ماهر الحمود: على كل الاحوال مع كامل احترامنا لكل الروايات انا اقول اجتهادي من بعد اطلاعي الواسع، لا افرضه على احد ابداً وهذا اجتهاد وليس نصاً، اقول والله اعلم، خروج المهدي او مبايعة المهدي لا فرق ليست مرتبطة في زمننا القريب هذا، هذا اجتهادي ولا الزم به احداً، وليس مرتبطاً بالتفاصيل التي نحن فيها الآن، في النهاية هو يعلمها {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا}، يعني موضوع التوقيت خطأ كبير يقع به مؤمنون صالحون مخلصون لا يفترض مع كامل احترامنا للجميع وكل ثقتنا بانهم مخلصون في ذلك، لكن احياناً هذا قد يصدم الجمهور، يعني عفواً لو تجرأت قليلاً مثلاً شعار الهنا حتى ظهور المهدي احفظ لنا الخميني، اضطر الناس ان يعدلوه حتى ظهور المهدي احفظ لنا خط الخميني، لكن انا اعلم تماماً ان هنالك اناساً كانوا يقولون لن يموت الإمام الخميني (رحمه الله) حتى يأتي المهدي وكانوا يتحدثون عن قناعة.
معروف عبد المجيد: هذه اجتهادات.
سماحة الشيخ ماهر الحمود: اذن فلنخفف كثيراً من اجتهاداتنا من موضوع التوقيت والعلامات، لان الظلم الذي نعيشه اليوم وهو العلامة الرئيسية حصل مثله اضعاف اضعاف، فلماذا نؤقت الآن مع الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين مثلاً، وانا اقول بكل تواضع ان شاء الله، زوال دولة اسرائيل لا يحتاج الى المهدي، الإمام المهدي له مهمات اوسع واعظم من ذلك بكثير.
معروف عبد المجيد: الآن اذكر انه كانت لي مع فضيلتكم عدة لقاءات في طهران لعلكم تتذكرون منذ سنوات وطبعاً اعجبت بفكركم المنفتح والمتألق والداعي ايضاً الى الوحدة الاسلامية، الآن كما تفضلتم واشرتم هناك قواسم مشتركة كثيرة بين الفريقين حول الإمام المهدي، بنظركم الآن ونحن احوج ما نكون في هذه اللحظة الحاسمة من تأريخ الامة الى الوحدة كيف يمكن ان نجعل الآن من الإمام المهدي محور للوحدة الاسلامية طبقاً لهذه القواسم المشتركة بيننا.
سماحة الشيخ ماهر الحمود: ينبغي اذا ذكر الإمام المهدي عند السنّة كما هو في روايات الشيعة ان لا يحدث ذلك اي حساسية عندهم حتى لو ذكر اخواننا بانه ولد وان اليوم نحتفل بذكرى ميلاده وكذا من هذا النوع لان هذه الفكرة نحترمها حتى لو اختلفنا معها، لكن برأيي الشيء الرئيسي الذي يوحد هو ظهور المهدي نفسه، يعني عندما يظهر لن يستشيرني ولن يستشير احد، سيخضع الجميع للبينات التي يحملها وبالتالي سيوحد الامة لسنا بحاجة الى ان ننظر كثيراً، وهنا اذكر رواية قرأتها في كتب اهل البيت ان المهدي يقتل (13) مجتهداً، يعني بعض المجتهدين عندنا قد يكونون سبباً في تأخر المسلمين او توحيدهم للاسف الشديد، فاقول هنا انه كثرة الحديث عن التفاصيل لن تغنينا عن عن الذي سيأتي، الذي سيأتي لن يكون خاضعاً لا لرأيي ولا لاجتهادي ولا لاجتهاد احد، هذا حق سيأتي من الله، سيكون كالشمس يضيء على الجميع، فعندما يأتي سيكون الخير عميماً جداً وستزول الفوارق بين المسلمين، وسيصبح المسلمون امة واحدة ولن يكون هناك اجتهادات تفرّق، فبالتالي نستبشر خيراً بظهوره لكن لا يجوز ان نعلق كل آمالنا على الظهور وننتظر، وهنا اذكر ان الثورة العظيمة التي قام بها الإمام الخميني هي ثورة في داخل الفقه الشيعي (اذا جاز التعبير) اذ قال لكل المنتظرين سلبياً لا ينبغي ان ننتظر سلبياً الإمام المهدي، نقيم له دولة ونفتح له الارض ونقول له تفضل، وليس العكس ان ننتظره ونحن نغلق على انفسنا الابواب ونجلس سلبيين في الحياة.
معروف عبد المجيد: الانتظار الايجابي يعني.
سماحة الشيخ ماهر الحمود: نعم، هنا اقول ايضاً انتظارنا الايجابي اليوم يجب ان لا يجعلنا نركز على الخلافات ولنترك الموضوع الى المستقبل ثم ان ايضاً لا نعلق الامر فقط على ظهور المهدي، ان شاء الله الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: الخير فيّ وفي امتي الى يوم القيامة، الخير موجود في شباب حزب الله، في قيادتهم، في شباب حماس والجهاد الاسلامي، في فلسطين في الذين يقاتلون امريكيين في العراق، الخير موجود في الامة، وخطوات قليلة ان شاء الله تجعلنا ننتصر على اسرائيل ونزيلها، سواءً متعنا الله وامتعنا الله وانزل الله تعالى الإمام المهدي واخرجه وسواءً اخّره لبعد مئات السنين او القرون، يعني رحمة الله تعالى ليست محصورة بظهور المهدي او عدم ظهوره، هذا برأيي يجب ان اركز عليه.
معروف عبد المجيد: ان شاء الله، شكراً لكم. اذاً اتحول الآن بنفس هذه الفكرة لضيفي في الاستوديو سماحة الشيخ محمد العباد، تفضل فضيلة الشيخ ماهر الحمود بفكرة في غاية الاهمية وهو ان نحن ننتظر ولكن هذا الانتظار يجب ان يكون ايجابياً، هذا كلام جميل جداً نحن نتفق معه في هذا الرأي واشار طبعاً ال قواسم مشتركة كثيرة بين الفرقتين والمذهبين الكبيرين في الاسلام، وهذه القواسم المشتركة في الواقع يمكن ان نجعل منها محوراً للوحدة الاسلامية، تفضل فضيلته بان الظهور في حد ذاته هو مدعاة للوحدة، ولكن انتم كيف تنظرون الى هذا الامر، هذه الامور المشتركة بيننا ونحن الآن احوج ما نكون الى الوحدة الاسلامية، كيف نوظفها في مشروع الوحدة.
سماحة الشيخ محمد العباد: طبعاً انا اتفق مع سماحة الشيخ واشكره كثيراً على ما اوضحه في هذا الجانب، وطبعاً تأكيد علمائنا على ان الانتظار يجب ان يكون ايجابياً وليس سلبياً، علماءنا تقريباً الذين هم في خط المواجهة والعمل الاجتماعي والنشاط العلمي، يؤكدون على هذا الجانب، لكن يبقى ان هناك المهدوية تعتبر كما اشار سماحة الشيخ انها محور مفترض ان تكون للوحدة والتآلف بين المسلمين عموماً، لكن مما يؤسف له ان البعض ربما يستغل هذا المحور الذي من المفترض ان يكون محوراً وحدوياً الى ان يكون سبباً للتفرقة والاختلاف، مثلاً البعض يشير الى ان المهدي اذا خرج سيقتل وهكذا الف من البشر سيقتل وهكذا الف من الفقهاء، هذه تعتبر روايات غير صحيحة، يعني الإمام المهدي (صلوات الله وسلامه عليه) رجل اصلاح ورجل سلم، والرواية التي مروية حتى من فريق اخواننا السنّة عن النبي (صلى الله عليه وآله) ان المهدي لا يخرج حتى لا تقتل النفس الزكية، فاذا قتلت النفس الزكية غضب من في السماء ومن في الارض، فيأتي الناس مع غض النظر عن انتماءاتهم المذهبية او القومية او غير ذلك يعني الرواية لم تقل فيأتي المؤمنون فقط، سيأتي المسلمون فقط.
معروف عبد المجيد: شكراً لكم سماحة الشيخ، اتضحت الفكرة الآن.
سماحة الشيخ محمد العباد: على كل حال ان المفترض ان لا تستغل هذه الامور كشعار انتظار الإمام المهدي (عليه السلام) استغلالاً مسيئاً مثلاً للمذاهب الاخرى.
معروف عبد المجيد: شكراً لكم. اذاً في نهاية هذا اللقاء من برنامج المهدي الموعود اتوجه بالشكر الوفير لضيفنا من بيروت فضيلة الشيخ ماهر الحمود، شكراً لكم فضيلة الشيخ.
سماحة الشيخ ماهر الحمود: شكراً لكم، تشرفنا بكم كثيراً.
معروف عبد المجيد: ايضاً اشكر ضيفي في الاستوديو سماحة الشيخ محمد العباد، واشكركم مشاهدينا الاكارم على حسن المتابعة والاهتمام، الى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتــه...